وطنية

جمعية تقاطع تدعو إلى الإفراج الفوري عن كاتب عام نقابة الطرقات السيارة

 طالبت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات ،اليوم الخميس 2 فيفري 2023، بالإفراج الفوري عن الكاتب العام للنقابة الخصوصية  للطرقات السيارة أنيس الكعبي، الموقوف منذ يوم الثلاثاء 31 جانفي على خلفية  شكايتين تقدمت بهما الإدارة العامة لشركة تونس للطرقات السيارة.

ودعت الجمعية في بيان لها، إلى إسقاط كل التهم والتتبعات العدلية في حق الكاتب العام للنقابة الخصوصية للطرقات، معتبرة عملية إيقافه تمثّل سابقة خطيرة تهدّد حرية العمل النقابي وأن عملية  الايقاف تزامنت مع خطاب تصعيدي أطلقه رئيس الجمهورية قيس سعيّد  بمقر ثكنة الحرس الوطني بالعوينة مساء نفس اليوم .  
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد أكد، في زيارة غير معلنة الثلاثاء إلى ثكنة الحرس بالعوينة، أن من يقومون بقطع الطرق وسكك الحديد أو التهديد بذلك بتعلات واهية لا يمكن أن يبقوا خارج دائرة المساءلة ، مضيفا إن  الحق النقابي مضمون بالدستور، ولكنه لا يمكن أن يتحوّل إلى غطاء لمآرب سياسيّة لم تعد تخفى على أحد .
ورأت جمعية تقاطع، أن الخطاب المذكور شبّه بين الاضراب وعملية قطع الطرق أو التهديد بذلك، وقالت إن إيقاف الكاتب العام للنقابة الخصوصية للطرقات بالاستناد الى تهم وصفتها بالكيدية يمثل استكمالا لمسار من التشويه والتخوين وسلسلة من انتهاكات لحقوق الإنسان انتهجتها سلطة ما بعد 25 جويلية 2021 تجاه النشطاء السياسيين والحقوقيين والنقابيين.  
وحذّرت الجمعية الحقوقية، من أن هذا الإيقاف يندرج في سياق  التضييق على الحريات وأبرزها المسّ من حرية العمل النقابي والحق في الإضراب الذي تحميه القوانين الداخلية والمواثيق الدولية المتعهدة بها تونس أمام الأمم المتحدة. 
وذكّرت، أن عملية ايقاف هذا النقابي جاءت على خلفية  مطالبة النقابة الخصوصية  للطرقات السيارة بتجديد اتفاقية لزمة استغلال الطريق السيارة ''أ1 الرابطة بين  حمام الأنف و مساكن''، وعقب تنظيم النقابة لاضراب يومي 30 و31 جانفي. 
وعبّرت الجمعية، عن مساندتها المطلقة لكل الموقوفين على خلفية نشاطهم النقابي وممارستهم لحقهم في الإضراب، مندّدة، بمثل هذه الإيقافات التي لا هدف منها سوى إخماد كل الأصوات المعارضة وتكميم أفواه التونسيين والتونسيات وإثنائهم على المطالبة والدفاع عن حقوقهم، وفق تعبيرها. 
ودعت جمعية تقاطع جميع مكونات المجتمع المدني والسياسي بمختلف توجهاته وأطيافه للوقوف أمام هذه الانتهاكات والدفاع عن الحريات العامة والفردية والحفاظ على مكاسب ثورة 17 ديسمبر/14 جانفي.