أدان الحزب الجمهور مضمون خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 23 لرحيل الرئيس الحبيب بورقيبة. وأضاف الجمهوري في بيان له أن سعيد قام ‘بتجريم المعتقلين السياسيين واتهامهم بارتكاب الجرائم وتبييض الأموال، حتى بلغ به الأمر لوصمهم بالقول ''أياديهم ملطخة بالدماء''. وهذا الاتهام الخطير واللا مسؤول لا يمكن أن يكون إلا خلطا للملفات وتعويضا لدور القضاء وتحريضا مبطنا على العنف والكراهية''.
وأدان الحزب ''ما عمد له رئيس الجمهورية من تشويه خطير للمعتقلين السياسيين، مجددا براءة أمينه العام عصام الشابي وكل المعتقلين في قضية ما يسمى بالتآمر على أمن الدولة، والخلفية السياسية لهذه القضية الملفقة والمتمثلة في التنكيل بكل الأصوات المعارضة للحكم التسلطي للرئيس قيس سعيد''.
وتابع : ''تطرق قيس سعيد في خطابه للانتخابات الرئاسية القادمة من خلال التباهي بكونه ''لا يشعر أنه في منافسة''، مما يوحي بنية إقصاء كل من تسول له نفسه الترشح، معللا ذلك بتعمّده التشكيك في وطنية خصومه السياسيين بنفس التعميم الذي دأب عليه، وهو إقرار ضمني بالنزوع لتكريس الحكم الفردي والحلم بالرئاسة مدى الحياة الذي عانت منه تونس لعقود، والذي يرفضه الحزب الجمهوري ويعتبره إعلانا رسميا للعودة للدكتاتورية والاستبداد.’
كما اعتبر "الحزب رفض سلطة الأمر الواقع للحوار الوطني الذي دعا له الحزب الجمهوري والقوى الديمقراطية والمنظمات الوطنية واقتراح تعويضه بمجلس النواب المطعون في شرعيته مواصلة في الهروب إلى الأمام لتكريس الحكم الفردي''.