اعتبرت تنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية، التي تضمّ كلًّا من أحزاب العمال والتكتل والقطب والتيار الديمقراطي، أن منع القيادي بالتيار زياد الغناي من السفر يمثّل "انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان ومصادرة حرية التنقل وانتهاكًا للحقوق الأساسية للمواطنين وقمعًا الأصوات المعارضة".
وأبدت التنسيقية، في بيان لها، استنكارها العميق ممّا وصفتها بـ "الممارسات التعسفية التي ينتهجها النظام الحالي"، مشددة على أنّ "منع السفر وتقييد حرية التنقل يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية التي يجب أن تحترمها الدولة بدلاً من استخدام الجهاز القضائي وسيلة للقمع والتضييق على الخصوم السياسيين".
وعبّرت عن تضامنها الكامل مع زياد الغناي وكل الذين يتعرضون لمثل هذه "الإجراءات القمعية والممارسات التعسفية بسبب ارائهم ومواقفهم السياسية"، مطالبة باحترام وضمان حرية التنقل للمواطنين واحترام الحقوق الأساسية للجميع دون تمييز.
ونددت بما اعتبرته "استهداف السلطة لحزب التيار الديمقراطي من خلال اضطهاد قياداته والزج بهم في قضايا كيدية وإدراجهم في إجراءات قمعية للتنكيل بهم"، حسب تقديرها.
كما دعت التنسيقية إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات التعسفية عن المناضلين المعارضين للانقلاب، مهيبة بجميع المنظمات والأحزاب الديمقراطية وبكل نفس حر وديمقراطي للتدخل الفوري والحثيث للضغط على النظام الحالي لوقف هذه الممارسات القمعية واحترام حقوق الإنسان وحريات الفرد، وفق ما جاء في نص البيان.
وكان النائب السابق ونائب أمين عام حزب التيار الديمقراطي زياد الغناي قد دوّن، مساء الأحد، على صفحته في فيسبوك الخبر، قائلًا "تم اليوم منعي من السفر بناءً على قرار قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس وبتاريخ 25 جوان 2023 حسب الأعوان في المطار".
وقد كشف الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي نبيل حجي، الاثنين 10 جويلية 2023، عن أسباب زياد الغناي من السفر، قائلًا إن الأمر يتعلّق بالجلسة العامة الافتراضية التي انعقدت في موفى مارس 2022 بمشاركة مجموعة من النوّاب، مشيرًا إلى أنّ السلطة التنفيذية تقدمت بتهمة ضد كل من شارك في تلك الجلسة بتهمة "التآمر على أمن الدولة"، وفقه.