دعا رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، زياد دبار، اليوم الاثنين 1 جانفي 2023، عموم الصحفيين إلى حضور اجتماع إخباري، الأربعاء القادم، لتدارس ''الأشكال النضالية التصعيدية'' بعد صدور القرار القاضي بإيداع الصحفي زياد الهاني السجن.
واليوم، قرّرت النيابة العمومية، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني وتعيين جلسة يوم 10 جانفي الحالي للنظر في قضيته المتعلقة بتهمة ''الإساءة إلى الغير عبر مواقع الاتصال''، وفق الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
واعتبر الدبار، في تصريح صحفي، من أمام مقر المحكمة الابتدائية، أنّ قرار إيقاف زياد الهاني، يمثّل رسالة واضحة من السلطة القائمة مفادها أنه ''لاعلاقة لها بالحرية ولا باحترام الإجراءات القضائية''.
وأضاف نقيب الصحفيين، أن هذا القرار يترجم ''التعسف في استعمال السلطة القضائية، والرغبة الواضحة في التنكيل بالصحفي زياد الهاني، وإسكات أصوات كل الصحفيين وترهيبهم، والتشفي من كل من يتجرأ على التعبير عن رأيه ولو بكلمة تجاه وزير أو أي مسؤول في الدولة''.
من جهته، قال المحامي عياشي الهمامي، إن الهاني لم يمثل أمام قاضي التحقيق، وصدر الحكم مباشرة من النيابة العمومية بإحالته على المجلس الجناحي من أجل الإساءة إلى الغير عبر وسائل الاتصال وفق أحكام الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
واعتبر أنّه كان من الضروري تعيين جلسة له، الأربعاء القادم، مع إمكانية الإبقاء عليه بحالة سراح بعد تغيير طبيعة القضية من جناية إلى جنحة''.
وانتظمت اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية بالعاصمة دعت إليها نقابة الصحفيين إثر قرار التمديد في مدة الإيقاف التحفظي لزياد الهاني بـثمان وأربعين ساعة، السبت الماضي.
وشارك في هذه الوقفة صحفيون وناشطون في المجتمع المدني وسياسيون وعائلة زياد الهاني، وطالبوا بإطلاق سراحه وباستقلالية مرفق العدالة، ونددوا بـما اعتبروه ''تعسفا في استعمال السلطة القضائية للتنكيل بالصحفيين والمعارضين''.
وكان وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قرّر، الخميس الماضي، الاحتفاظ بزياد الهاني إثر الاستماع إليه من قبل الفرقة الخامسة للحرس الوطني بالعوينة بتهمة ''الإساءة إلى وزيرة التجارة''.
وجرى الاستماع إلى الهاني بصفته ذا شبهة على خلفية تصريحات منتقدة لوزيرة التجارة بأحد برامج إذاعة ''اي أف أم''.