وطنية

هيئة الدفاع عن الغنوشي ترفض الحكم الصادر في حقه

 عبّرت هيئة الدفاع عن رئيس البرلمان المنحلّ ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بصفته الممثل القانوني للحزب، عن رفضها للحكم الصادر بحقه والذي يقضي بسجنه ثلاث سنوات مع النفاذ العاجل فيما يعرف بملف “اللوبيينغ”.

واعتبرت الهيئة، في بيان لها، اليوم الجمعة 2 فيفري، أنّ الحكم صدر بعد محاكمة لم تتوفّر فيها شروط المحاكمة العادلة، ودون حضور منوّبها وبعد رفض التّأخير لتمكين الدّفاع من إعداد ردوده خاصّة بعد التّعاطي الانتقائي لهيئة المحكمة مع وثائق الملفّ وترجمة بعضها دون البعض الآخر.
وشدّدت الهيئة على رفضها إصدار الحكم في غياب موكلها ودون تمكين هيئة الدفاع من الترافع ومنعها من الحصول على المؤيدات الكفيلة بإثبات براءة الغنوشي بعد حجز كل الوثائق بمقر حزب الحركة منذ 18 أفريل الماضي رغم كل الطلبات التي تقدمت بها إلى مختلف الجهات القضائية المعنية.
وكشفت الهيئة في البيان ذاته عزمها استخدام كل الوسائل القانونية المتاحة لتبيين حقيقة هذا الملف وخلفياته وإطلاع الرّأي العام على ملابسات التوظيف السياسي الذي حف به، وفق تعبيرها.
وتمسّكت هيئة الدفاع ببراءة منوبها مما نسب إليه، مؤكّدة أنه “لم يثبت في أي من مراحل القضية أنّه تلقى بصفته الشخصية أو بصفته ممثلا قانونيا لحزب حركة “النهضة” أي تمويل أجنبي وأنه لم يبرم بصفته الشخصية أو بصفته ممثلا قانونيا للحزب أي عقد دعاية وعلاقات عامة وأنه لم يوكل أي جهة للقيام بذلك نيابة عنه أو عن الحزب”.
يذكر أن المحكمة أصدرت أمس الخميس حكما قضائيّا يقضي بسجن رئيس البرلمان المنحلّ ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ووزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ العاجل في ما يعرف بالتمويل الأجنبي “اللوبينغ”، وتخطئة الحزب في شخص ممثله القانوني بخطية مالية.
واعتبرت حركة النهضة في بيان سابق، أن الحكم الصادر في حق رئيسها مظلمة جديدة تنضاف إلى سيل المظالم التي تتعرض لها الحركة وسائر القوى الديمقراطية والشخصيات المناضلة في تونس.
وأكّدت النهضة رفضها ما وصفته بالحكم الظالم الصادر في حقّ راشد الغنوشي ورفيق عبد السلام، مشيرة إلى ثقتها في براءة الحزب وتقيّده بالقانون وشفافية معاملاته وحرصه على حسن التصرف واحترام الإجراءات والقوانين.
وشدّدت الحركة على أنها لم تتلقّ مُطلقا تمويلا من أيّ جهة أجنبية وأنّ حسابها الوحيد تحت رقابة كل المؤسسات القضائية والمالية ولا تطالُه أيّة شبهة.
وتابعت: “لا وجود لأيّ تمثيلية للحركة في الخارج، وقد أثبتت الحركة أنها لم تشغّل أبدا العنوان المزعوم في لائحة الاتهام”.
وأكّدت الحركة في البيان ذاته “مواصلتها الدفاع عن نفسها ودفع الظلم عنها وعن قيادتها عبر مسار قضائي وسياسي تتمسك فيه بحقها وحق التونسيين في التنظّم والمشاركة السياسية وأخلقة الحياة السياسية والتنافس النزيه والتداول السلمي على السلطة”.
وشدّدت على استمرارها في الانتصار للديمقراطية والشرعية والتعبير عن تطلعات الشعب في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.
وقالت النهضة إنها ترفض خطاب التحريض والتقسيم والتخوين، مجدّدة دعوتها القوى الحرية والديمقراطية في البلاد إلى التضامن والتمسّك بالحق في التنظّم والمشاركة السياسية.
وقرّرت الحركة عقد ندوة صحفية قريبا لإنارة الرأي العام وكشف حقيقة الملف وخلفياته، وتوضيح موقفها وتمشّيها القضائي والسياسي.
وللإشارة فإن راشد الغنوشي مسجون منذ أشهر طويلة وصادرة في حقه 3 بطاقات إيداع بالسجن في ملفات مختلفة وأحكام بالسجن وخطايا مالية ووضعه تحت المراقبة الإدارية مع تحجير السفر عليه.