أعلن النائب بالبرلمان عن الكتلة الوطنية المستقلة، ثابت العابد، اليوم الثلاثاء 12 مارس 2024، أنه تم تقديم مبادرة لدعم جودة المضامين واستقلالية وسائل الإعلام باعتبار أنّها جزء مهم من المجال السياسي والعام في البلاد.
وأوضخ العابد ، أنّ هذا التنوّع بات مهدّدا بسبب شحّ الموارد المالية لوسائل الإعلام بما من شأنه تهديد استقلاليتها، كما أنّ المضامين باتت تعتمد على الإثارة وتسعى في أغلب الأحيان إلى رفع نسب المشاهدة بكل الطرق، علاوة على غياب الصحفي عن البرامج الإعلامية ، حسب تصريحه لإذاعة إكسبرس.
وشدّد النائب على ضرورة وجود هيئة تعديلية للقطاع، قائلا: ''لا بدّ من عودة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ''الهايكا'' لنشاطها، ومن غير الممكن أن يتواصل القطاع السمعي البصري دون هيئة تعديلية''.
ولفت إلى أنّه سيتم أيضا تقديم مشروع قياس نسب الاستماع والمشاهدة، مبيّنا أنّ صندوق تمويل دعم استقلالية وسائل الإعلام ستساهم فيه المؤسسات كما سيتم اقتطاع نسبة من الإشهار بصفة عامة، إضافة إلى وجود مساعدات وهبات تقدّم إلى الصندوق لدعم جودة المضامين حيث تقتطع من الأداءات، علاوة على عديد الوسائل الأخرى لتمويل الصندوق.
وأقرّ النائب بالبرلمان بوجود إشكال في علاقة بالحديث عن استقلالية وسائل الإعلام، واصفا ذلك بـ''المقلق والمخيف''.
وقال العابد أنّه تم تطوير القانون وسيقدّم مجدّدا إلى مكتب المجلس ويتم تمريره إلى لجنة الحقوق الحريات، كما سيتم القيام بعديد الاستماعات لأهل القطاع بهدف مزيد تطوير المشروع مجدّدا تأكيده أنّ الاستقلالية مشروطة باستقلالية الموارد، مبيّنا أنّ ''المستشهر بات يفرض المضامين، بعد أن كان المال السياسي يتدفّق في السابق على وسائل الإعلام وهو ما يشكّل خطرا كبيرا''.
وبيّن ثابت ضرورة تطوير الموارد المالية للمؤسسات السمعية البصرية من أجل تطوير مضامينها.
وأشار إلى التفاعل الإيجابي من قبل أغلب النواب مع المبادرة التشريعية، حيث أثبتت كل النقاشات أنّ المشروع جيّد بالإجماع، وكانت الإمضاءات من مختلف الكتل وغير المنتمين.
وأوضح أنّ المشروع سيقدّم خدمة إلى المتلقي والصحفي والمجتمع بصفة عامة، غير أنّ الإشكال التقني في مشروع القانون يتعلّق بالصندوق، حيث لا يمكن تقديم أيّ مشروع يمسّ من الموازنات المالية للدولة، وفق ما أكّده النائب بالبرلمان.