دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إلى إطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك، الموقوفة على ذمة قضية شركة “إنستالينغو”، كما طالبت بـ”إنهاء التعسّف في تتبّعها بمقتضى قوانين جائرة في حق المهنة، وعلى غير معنى المراسيم المنظمة للقطاع الصحفي''.
وندد نقيب الصحفيين زياد دبار، في ندوة صحفية عقدتها النقابة قبل من نظر محكمة التعقيب بتونس في طعن الصحفية شذى الحاج مبارك في القرار الصادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة، الذي نقض قرار ختم البحث بعد حفظه للتهمة في شأنها، بما اعتبره "استسهال سجن الصحفيين وإحالتهم على معنى نصوص غير النصوص المنظمة للمهنة الصحفية".
و قال دبار: "نجد أنفسنا مرة أخرى أمام تطبيق قانون الإرهاب ومنع غسيل الأمول على صحفية، وتوجيه تهم إليها لا علاقة لها بمهنتها وبما كانت تقوم به من مهام".
وأضاف نقيب الصحفيين أنّه "بالإضافة إلى التسريع في إيقاف الصحفية شذى الحاج مبارك وفي بعض الإجراءات الرامية إلى الحدّ من حريتها، فإنّ هناك عدة تجاوزات على المستوى الإجرائي".
وانتقد في هذا الصدد ما اعتبره "تطبيق قوانين زجرية كقانون الإرهاب والمرسوم 54 على صحفيين وغضّ النظر على المرسوم 115، في قضايا نشر"، مؤكدًا أنّ "الصحفي ليس مجرمًا".
ومن جانبه، اعتبر عضو هيئة الدفاع عن الصحفية شذى الحاج مبارك المحامي سهيل مديمغ، في كلمة له خلال الندوة الصحفية ذاتها أنّ ما يحصل مع شذى "عبث"، مذكرًا بأنّ الحرية هي الأصل.
وبالعودة إلى جذور القضية، قال المحامي إنّ الصحفية شذى الحاج مبارك كان لها عقد عمل مع شركة للقيام بأعمال تخصّ أساسًا العمل الصحفي في مفهومه المتعارف عليه من مقالات تدقيق، مراجعة، وإنتاج مجموعة من الفيديوهات، مضيفًا أنّ "هذه الشركة كانت فيها عديد الاختصاصات، وشذى لم تختص فيها سوى بقسم يتعلق بالمرأة واهتماماتها، وقسم يتعلق بتدقيق مقالات، وليس هناك أيّ دليل على أنّها باشرت نشر مقالات ذات طبيعة سياسية"، على حد تعبيره.
وقال المحامي: "لدينا ثقة في محكمة التعقيب، ومثلما تم إطلاق سراح الصحفي خليفة القاسمي، نأمل أن يتم إطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك"، معقبًا أنها مُحالة على معنى الفقرة الثانية من الفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية الذي لم يعد موجودًا وتم إلغاؤه منذ سنة 2011.