وطنية

وزارة العدل : إيقاف وعزل نقابيين بسبب نشاطهم النقابي

 قرّرت وزيرة العدل ليلى جفال اتخاذ إجراء الإيقاف المؤقّت عن العمل في حقّ نقابيي العدلية بأريانة، وذلك على خلفية مبادرتهم سابقًا بالدعوة إلى عقد اجتماع عام مع القواعد النقابية للنظر في أوضاع القطاع، في ظلّ ما وصف بـغلق باب التفاوض، وفق ما أوردته جريدة الشعب نيوز التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

وأوضح المصدر ذاته أنّ الوزارة، وبعد إحالة المعنيّين على مجلس التأديب خلال شهر ماي الفارط بسبب نشاط نقابي اعتُبر قانونيًا، أقرت عزل عبد الحق البوزيدي، إلى جانب الإيقاف المؤقّت عن العمل لمدّة ستة أشهر في حقّ كلّ من وليد المرداسي ونبيل عروة.
وكان كلّ من وليد المرداسي ونبيل عروة وعبد الحق البوزيدي، وهم أعضاء بالفرع الجامعي لأعوان وزارة العدل وأملاك الدولة والملكية العقارية بأريانة، قد مثلوا بتاريخ 22 ماي 2025 أمام مجلس التأديب بالإدارة العامة للمصالح المشتركة بوزارة العدل، وذلك بالاستناد إلى تقارير أُعدّت بطلب خاص، قالت الجامعة إنّها استُخدمت لضرب العمل النقابي.
وفي هذا السياق، اعتبرت الجامعة العامة لأعوان وزارة العدل أنّ هذه التقارير تعكس عمق أزمة التسيير والقيادة داخل وزارة العدل وما بلغته من انحرافات خطيرة.
كما دعت إلى إرجاع الأعوان والنقابيين الذين تمّ نقلهم تعسفيًا، وتمكينهم من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم، فضلًا عن إعادة الموقوفين عن العمل بسبب نشاطهم النقابي إلى مواقعهم الوظيفية مع تقديم اعتذار رسمي لهم.
وطالبت الجامعة بضرورة فتح مسار تفاوض جدّي ومسؤول معها بصفتها الممثل الشرعي والقانوني الوحيد للقطاع، مؤكّدة في الآن ذاته على وجوب تعزيز العناية بالهياكل الجمعياتية، وتخصيص التمويل العمومي للتعاونية، والعمل على إحياء الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية داخل القطاع.
كما شدّدت على أهمية إشراك الجامعة العامة في لجان المناظرات والترقيات، وفي إسناد شقق ديوان مساكن القضاة وأعوان وزارة العدل، ضمانًا للشفافية والمصداقية في مختلف الإجراءات.
وفي ختام بيانها، أكّدت الجامعة العامة لأعوان العدلية أنّ وزيرة العدل، وبدل تكريس مبادئ الإدارة الرشيدة والعادلة، اختارت وفق تعبيرها إطلاق يد الأطراف التي تسهم في مزيد إرباك مرفق العدالة وبثّ التوتر داخل القطاع، محمّلة إيّاها المسؤولية الكاملة عن تواصل هذه الأوضاع.