بعد عرضه الأوّل عالميًا ضمن مهرجان صاندانس وجولته في عدة مهرجانات دولية، حيث حصد عدة جوائز، من بينها أيام قرطاج السينمائية في آخر دورة، بثلاثة تتويجات: جائزة الجمهور، جائزة السيناريو، وجائزة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يُعرض فيلم «وين ياخدنا الريح»، أول فيلم روائي طويل للمخرجة التونسية آمال القلّاتي، في قاعات السينما التونسية ابتداءً من 14 جانفي 2026.
تدور أحداث الفيلم حول عليسة، المتمردة التي تؤدي دورها إيا بلاغة، البالغة 19 عامًا، ومهدي، الشاب الخجول الذي يجسده سليم بفار، البالغ 23 عامًا. يلجأ الثنائي إلى خيالهما للهروب من واقعهما اليومي الصعب، وعندما يكتشفان مسابقة تمنحهما فرصة للهروب، ينطلقان في رحلة طريق إلى جنوب تونس، متجاوزين العقبات والتحديات التي تعترض طريقهما.
وأكدت المخرجة أن الرحلة في الفيلم ليست مجرد تحرك جسدي، بل هي استعارة للهروب من الواقع، سواء جسديًا أو عبر الخيال. وأوضحت أن مشكلة الشباب في تونس تكمن في انتشار الرغبة في الهجرة، إذ يشعر الكثيرون بالإحباط ويعتبرون أوروبا الحل الوحيد، كما هو الحال بالنسبة لعليسة.
لكن المخرجة شددت على أنها لا تتبنى هذه النظرة المتشائمة، بل تؤمن بأن الشباب يحملون في داخلهم الأمل بمستقبل أفضل لتونس.
يعد فيلم"وين ياخدنا الريح" تحفة سينمائية تعكس واقع الشباب التونسي وطموحاته، من خلال رحلة تجمع بين الواقعية والخيال، وهو فرصة لعشاق السينما للاطلاع على أول إنتاج روائي طويل لآمال القلّاتي وتجربة قصة ملهمة داخل قاعات السينما التونسية.