أحدثت الأمواج العاتية على السواحل، خصوصًا في ولايتي نابل والمهدية، ظهور عدد من اللقى الأثرية.
وقد تحرّك فريق علمي إلى ولاية نابل، وتحديدًا موقع "نيابوليس" والمناطق المجاورة، لإجراء المعاينة الميدانية وتوثيق المواقع وتقييم وضعها العام.
وأشار الباحث ومدير قسم دراسة الآثار تحت المائية، أحمد قضوم، إلى أن هذه التدخلات العلمية تتطلب التروّي والتحقق الدقيق، نظرًا لاستمرار الظروف المناخية الاستثنائية وتلاطم
الأمواج الذي يعيق إجراء المعاينة في ظروفها الطبيعية، مما يستدعي تكرار المعاينة لاحقًا عند هدوء البحر.
كما أشار إلى أن فريق التفقّدية الجهوية للتراث بالساحل انتقل منذ يوم أمس الأول إلى ولاية المهدية لمعاينة مواقع أثرية مثل "برج الرأس" و"سلقطة"، واتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لحماية هذه المواقع.
وفي ما يخص حماية الآثار المطلة على البحر، أكد أحمد قضوم أن الأمر يبقى نسبيًا بسبب التعرض المباشر للانجراف البحري، غير أن مشاريع مثل تهيئة الشريط الساحلي المزمع تنفيذها قريبًا بولاية نابل تحت إشراف وزارة البيئة ستساهم في الحدّ من المخاطر وحماية التراث الأثري.