اقتصاد

26 مليار دينار نقدًا متداولة في تونس : معز حديدان يدق ناقوس الخطر

قال المحلل المالي، معز حديدان، إن الارتفاع غير المسبوق في قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة في تونس، التي تجاوزت 26 مليار دينار، يعود أساسًا إلى تراجع استعمال الصكوك البنكية في المعاملات المالية، إلى جانب السماح بحيازة مبالغ نقدية تفوق 5 آلاف دينار.
وأوضح حديدان، في تصريح لإذاعة "إكسبريس آف آم"، أن من أبرز العوامل المساهمة في هذا الارتفاع التخلي التدريجي عن الشيكات وتعويضها بالدفع نقدًا، فضلًا عن التعديلات القانونية الأخيرة التي ألغت تجريم حيازة مبالغ تفوق 5 آلاف دينار دون إثبات مصدرها.
وبيّن المحلل المالي أن إلغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 أتاح إمكانية إنجاز المعاملات نقدًا حتى وإن تجاوزت قيمتها خمسة آلاف دينار، وهو ما ساهم في تضخم حجم السيولة المتداولة.
وفي السياق ذاته، أشار حديدان إلى لجوء الدولة المكثف إلى الاقتراض الداخلي، فضلًا عن اقتراضها للمرة الثالثة على التوالي من البنك المركزي التونسي، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة كان لها أثر مباشر في تضخم الكتلة النقدية.
وحذّر حديدان من أن إلغاء الفصل 45 قد تكون له تداعيات سلبية على تصنيف تونس ضمن مؤشرات التحليل المالي الدولية، وخاصة لدى مجموعة العمل المالي “GAFI”، لا سيما في ظل زيارة مرتقبة لبعثة تابعة لها إلى تونس.
وأضاف أن هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على تصنيف البلاد في حال إدراجها ضمن القائمة الرمادية.
ويُذكر أن قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة في تونس بلغت، إلى حدود 22 جانفي الجاري، نحو 26.985 مليار دينار، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، وفق معطيات صادرة عن البنك المركزي التونسي.