تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة لفيلة "بايبي" في حديقة البلفيدير، بعد وفاتها بعد ثلاث سنوات من قدومها إلى تونس.
وكانت بايبي الفيلة الوحيدة التي قدمها رجل الأعمال التونسي محمد عطية في ماي 2023، ضمن مبادرة لدعم الحديقة وتعزيز رصيدها من الحيوانات.
أثارت وفاة الفيلة لوعة وحسرة كبيرة لدى رواد التواصل الاجتماعي، في ظل غياب أي توضيح رسمي من إدارة الحديقة إلى حد الآن.
وقد قُدمت بايبي في 2023 من فرنسا لتواصل حياتها في "رئة" العاصمة، التي تعد ملاذًا لجميع المواطنين، كبارًا وصغارًا، بأسعار رمزية. وتأتي هذه المبادرة من المواطن التونسي محمد عطية، المختص في ترويض الحيوانات وتدريبها في فرنسا للمشاركة في الأفلام السينمائية والمسلسلات.
ولدت الفيلة بايبي في جنوب إفريقيا، وترعرعت في إحدى المحميات الفرنسية، حيث شاركت في السينما وعروض السيرك، قبل أن تصل إلى تونس.
لم يكن جلب الفيلة إلى حديقة البلفيدير مهمة سهلة، إذ استغرق الموضوع عدة أشهر ومرّ بعدة إدارات لإتمام الوثائق اللازمة. وفي حديث لوكالة الأناضول، قال محمد عطية إن عملية نقل بايبي إلى الحديقة استغرقت ثلاثة أشهر، مؤكدًا أنه يعتبر ما قام به فخرًا لتونس وفخرًا له كمواطن عادي.
وأضاف عطية: "لم يكن هدفي سوى إثراء الحديقة التي تحمل رمزية تاريخية كبيرة في قلوب التونسيين، والتي تعد ملاذًا للعائلات البسيطة الدخل." كما أشار إلى أنه تحمل أتعاب نقل الفيلة بمفرده، وكان هدفه الوحيد خدمة بلاده وتقديم هبة للحديقة التي تأسست عام 1963.
وأشار عطية إلى أن إدارة الحديقة لم تتعامل مع المبادرة بجدية في البداية، لكنهم أعجبوا بالفكرة لاحقًا، خاصة وأن الحديقة كانت تفتقر لأصناف عديدة من الحيوانات، ومن بينها الفيلة، إذ كان آخرها فيلة تدعى "بامبي" توفيت منذ نحو 20 سنة.
كما تطرق عطية إلى الصعوبات التي واجهها خلال عملية جلب الفيلة، والتي شملت إجراء تحاليل وإعداد الشهادات الصحية والبيطرية وإثبات خلو الفيلة من أي أمراض معدية. وأوضح أن الفيلة عادة ما تخضع لعمليات مراقبة كل ستة أشهر، يتم خلالها أخذ عينات دم وتحليلها، نظرًا لأن الفيلة معرضة لأمراض منقولة مثل الأبقار.