أظهرت معطيات صادرة عن مركز النهوض بالصادرات أنّ حجم المبادلات التجاريّة بين تونس والهند بلغ خلال سنة 2025 حوالي 2.2 مليار دينار، أي ما يعادل قرابة 800 مليون دولار أمريكي.
كما كشفت البيانات عن وجود إمكانات غير مستغلّة في المبادلات الثنائيّة تُقدّر بنحو 222 مليون دولار.
ووفق المصدر ذاته، تشمل أهم مجالات التبادل التجاري بين البلدين الأسمدة والصناعات الكيميائيّة والمنتجات الغذائيّة والصيدلانيّة، إلى جانب الطاقات المتجدّدة والصناعات الكهربائيّة والإلكترونيّة، بحسب ما أكّده الرئيس المدير العام لدار المصدر، مراد بن حسين.
وأوضح بن حسين، خلال ندوة افتراضيّة نظمها المركز بالتعاون مع سفارة الهند بتونس حول فرص التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، أنّ تونس تمثّل بوابة استراتيجيّة مهمّة نحو أسواق أوروبا وشمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط.
ويعود هذا الموقع الاستراتيجي إلى الموقع الجغرافي المتميّز لتونس، فضلاً عن شبكة الاتفاقيات التجاريّة التي تجمعها بعدّة فضاءات اقتصاديّة، من بينها منطقة التبادل الحرّة القاريّة الإفريقيّة، والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، ومنطقة التجارة الحرّة العربيّة الكبرى.
من جانبها، أكّدت رئيسة الهيئة التونسيّة للاستثمار، نامية عيادي، التزام الهيئة بتبادل المعلومات حول فرص الاستثمار الواعدة، بما من شأنه تشجيع مزيد من الشركات الهنديّة على الاستثمار في تونس، إلى جانب مرافقة المستثمرين الهنود الراغبين في بعث مشاريع جديدة وإقامة شراكات مستدامة.
كما أتاحت النقاشات تبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون الثنائي، مع التطرّق إلى أبرز التحدّيات المتعلّقة بالنفاذ إلى السوق الهنديّة، خاصّة الرسوم الجمركيّة المرتفعة المفروضة على بعض المنتجات التونسيّة ذات القيمة المضافة العالية، على غرار زيت الزيتون والتمور، والتي تتراوح بين 30 و40 بالمائة.
وفي هذا السياق، شدّد مراد بن حسين على ضرورة إدراج هذه الإشكاليات ضمن جدول أعمال الجولات التفاوضيّة المقبلة بين البلدين، بما يساهم في تحسين مناخ المبادلات، وتعزيز تنافسيّة الصادرات التونسيّة، والارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات أعمق وأكثر تكاملاً.
بدورها، جدّدت سفيرة الهند لدى تونس، ديفياني أوتام كوبراقايد، التزام بلادها بمواصلة دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي مع تونس، مشيدة بالكفاءات التونسيّة وبالموقع الاستراتيجي للبلاد، ومعبّرة عن استعدادها لتكثيف التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وتقديم المساندة اللازمة لهم، والعمل على تجاوز الصعوبات بهدف استغلال الإمكانات غير المستغلّة في مجالي التبادل التجاري والاستثمار.