وطنية

نقابة التعليم العالي ترفض تنقيح فصل انتخاب رؤساء الجامعات

 أعلنت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين 2 فيفري 2026، تمسّكها برفض مقترح قانون تقدّم به 27 نائبًا بمجلس نواب الشعب، يقضي بتنقيح الفصل 15 من القانون عدد 19 لسنة 2008 المتعلّق بالتعليم العالي، عبر اعتماد تعيين رؤساء الجامعات عوض انتخابهم.

واعتبرت الجامعة، في بيان لها، أنّ هذا المقترح يمثّل "انتكاسة خطيرة" لأحد أهم منجزات إصلاح منظومة التعليم العالي بعد سنة 2011، وفي مقدّمتها إرساء مبدأ انتخاب رؤساء الجامعات، محذّرة من أنّ التنقيح المقترح قد يفتح الباب أمام عودة آليات التعيين المبني على الولاءات داخل المؤسسات الجامعية.
وأثار مشروع القانون عدد 8 لسنة 2026، المتعلّق بتنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 المنظّم للتعليم العالي، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الجامعية والسياسية، وذلك عقب إعلان لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب نيتها مناقشته.
ويقترح النصّ أن تتولّى كل جامعة رئيسًا يقع ترشيحه من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إثر فتح باب الترشحات، من بين أساتذة التعليم العالي المشهود لهم بالكفاءة. وهو توجّه يتعارض مع مقتضيات المرسوم عدد 31 لسنة 2011، الذي يقرّ أولوية انتخاب رئيس الجامعة من بين أساتذة التعليم العالي أو الرتب المعادلة، ولا يُجيز التعيين إلا في حال تعذّر تنظيم الانتخابات.
كما يضبط الفصل 15 الجاري به العمل من المرسوم عدد 31 لسنة 2011 آلية انتخاب رئيس الجامعة، ويحدد مدة ولايته بثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع حصر التعيين كخيار استثنائي.
وشدّدت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي على أنّ مشروع القانون الجديد من شأنه إلغاء مبدأ الانتخاب وتعويضه بمنطق التعيين الفوقي، الأمر الذي قد يفضي إلى ما وصفته بـ"تكريس سياسة الولاءات".
ودعت، في المقابل، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى استئناف العمل التشاركي مع الهياكل البيداغوجية المنتخبة والجامعة العامة، من أجل صياغة إطار انتخابي جديد يضمن الشفافية والاستقلالية ويعزّز جودة حوكمة المؤسسات الجامعية.