عالميا

النائب العام يعلن مقتل سيف الإسلام القذافي بأعيرة نارية

 باشرت السلطات القضائية الليبية تحقيقًا موسعًا في حادثة مقتل سيف الإسلام معمر القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي، بعد أن أكد مكتب النائب العام أن الوفاة نتجت عن إصابات مباشرة بأعيرة نارية، وذلك عقب استكمال الفحص الأولي للجثمان من قبل الجهات المختصة.

وأوضح مكتب النائب العام أنه، فور تلقيه بلاغ الوفاة، أصدر النائب العام تكليفًا إلى المستشار الصديق الصور بإسناد مهمة التحقيق إلى فريق من المحققين، مع توجيههم بجمع جميع المعلومات المرتبطة بالواقعة، والانتقال إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الميدانية، إلى جانب ندب الخبراء المختصين وسماع أقوال الشهود وكل من يمكن أن يدلي بإيضاحات تفيد التحقيق، وفق ما جاء في بيان رسمي نُشر على الصفحة الرسمية للمكتب بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الأربعاء.
وانطلقت أعمال التحقيق بمشاركة محققين وأطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة شملت "أسلحة وبصمة وسموم ومجالات متنوّعة من العلوم المرتبطة بالتحقيق"، حيث تمّت مناظرة الجثمان وتوثيق تعرض المجني عليه لإصابات نارية قاتلة. وأشار البيان إلى استمرار الجهود الرامية إلى "البحث عن أدلة الواقعة، ووضع حلقة المشتبه بارتكابهم الجريمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة الدعوى العمومية ضدهم".
في السياق ذاته، أدلى محامي سيف الإسلام، الفرنسي مارسيل سيكالدي، بتصريحات أكد فيها أن موكله قُتل مساء الثلاثاء على يد "فرقة كوماندوز من أربعة أفراد" اقتحمت منزله في مدينة الزنتان. وأوضح أن هوية المسلحين لا تزال مجهولة حتى الآن، مضيفًا أنه كان قد تلقى، قبل نحو عشرة أيام، معلومات من أحد المقربين من سيف الإسلام تفيد بوجود تهديدات ومشاكل تتعلق بأمنه الشخصي.
من جانبه، أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي تأكيده حادثة الاغتيال، موضحًا أن أربعة مسلحين اقتحموا منزل سيف الإسلام في مدينة الزنتان ظهر الثلاثاء، مشددًا على أن "هذه الجريمة لن تمر دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها". كما نعى الفريق، في بيان نُشر مساء الثلاثاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجل العقيد، الذي قُتل "ظهر الثلاثاء إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة نفذتها أيادٍ آثمة في منزله بمدينة الزنتان".
وأضاف البيان تفاصيل حول ملابسات الحادثة، مؤكدًا أن "أربعة ملثمين غادرين" اقتحموا مقر إقامة سيف القذافي "وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات في محاولة بائسة لطمس معالم جريمتهم النكراء، ليدخل معهم الشهيد في اشتباك مباشر ومواجهة بطولية، مقبلًا غير مدبر، حتى اختاره الله إلى جواره شهيدًا وشاهدًا على مأساة وطن".
وفي رد على ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نفى "اللواء 444 قتال" التابع لمنطقة طرابلس العسكرية أي صلة له بالاشتباكات التي قيل إنها وقعت في مدينة الزنتان وأدت إلى مقتل سيف الإسلام.