وصف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، قرار تعليق العمل بآلية الخصم المباشر من أجور الموظفين بعنوان الانخراط النقابي بأنّه "إجراء سياسي ذو طابع عقابي"، معتبراً أنّ هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان ما أقدمت عليه حكومة محمد مزالي قبيل انطلاق ما عُرف آنذاك بـ«الإصلاح الهيكلي»، بهدف استهداف المنظمة الشغيلة.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أكّد الطاهري أنّ القرار لا يندرج في إطار تنظيم الإدارة، بقدر ما يسعى إلى إضعاف العمل النقابي والمساس بالحق النقابي، لافتاً إلى أنّه يندرج ضمن مسار متواصل من التضييقات، شمل إلغاء التفرغ النقابي، وتعليق المفاوضات الاجتماعية، والتنصل من الاتفاقيات الموقّعة، وصولاً إلى ملاحقة النقابيين قضائياً.
وشدّد القيادي النقابي على أنّ الخصم المباشر يمثّل مكسباً تاريخياً ونضالياً، ولا يمكن اعتباره منّة من أي جهة، مؤكداً أنّه إجراء طوعي واختياري يعكس إرادة العامل الحرّة. كما أوضح أنّ هذه الآلية تندرج في إطار الالتزامات التي تفرضها الاتفاقيتان الدوليتان عدد 87 و151، اللتان تنصّان على تمكين المنظمات النقابية من التسهيلات الضرورية، معتبراً أنّ إيقاف العمل بها يُعدّ خرقاً واضحاً لتعهدات الدولة التونسية تجاه معايير العمل الدولية.