قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ليست بصدد السعي لامتلاك سلاح نووي، وذلك عقب الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة التي عُقدت في مدينة جنيف السويسرية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان، الثلاثاء، قوله خلال مقابلة أجراها مع 3 ناشطين مدنيين، إن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي التزاما بفتوى المرشد علي خامنئي.
وأضاف: "لسنا بأي شكل من الأشكال في صدد امتلاك سلاح نووي، ونحن مستعدون لتأكيد ذلك، لكننا لا نقبل بالتخلي عن الصناعة النووية المستخدمة في المجالات السلمية، مثل الصحة والزراعة والصناعة".
وبعد إعادة إحياء المسار الدبلوماسي الذي تعطل بسبب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في جويلية 2025، وما أعقبها من حرب استمرت 12 يوما، استأنف الطرفان محادثاتهما.
وعقب الجولة الأولى التي عُقدت في 6 فيفري الجاري بالعاصمة العمانية مسقط، نُقلت المفاوضات إلى أوروبا، حيث اختُتمت الجولة الثانية في جنيف الثلاثاء.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن محادثات جنيف: "توصلنا إلى اتفاق عام حول مجموعة من المبادئ التي ستحدد مسارنا المقبل، وكذلك الإطار الذي قد يُدرج في نص أي اتفاق محتمل".
وأضاف أنه تم التوافق على أن يعمل الطرفان على نصوص الاتفاق المحتمل، وتبادلها فيما بينهما، وتحديد موعد جديد للجولة الثالثة من المفاوضات.
وتطالب إيران برفع العقوبات مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن إطار قيود تحول دون إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.
وتسعى الإدارة الأمريكية أيضا إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، بينما تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في المنطقة وإرسال قطع بحرية، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.