اقتصاد

إبراهيم دباش يحذر من انتشار السوق الموازية للسيارات في تونس

 حذر إبراهيم دباش، رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء بيع السيارات، من تنامي السوق الموازية في تونس وما ينجر عنه من تهديد للقطاع المنظم، وتأثير سلبي على الاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك.

وأشار دباش، في تصريح لإكسبراس، إلى أن أرقام 2025 أظهرت تسجيل نحو 93 ألف سيارة في السوق التونسية، منها أكثر من 29 ألف سيارة دخلت عبر السوق الموازية، أي ما يقارب 30٪ من إجمالي السوق. وأوضح أن الوكلاء الرسميين الـ45 لا يبيعون مجتمعين سوى أقل من 60 ألف سيارة سنويًا، بينما تشهد السوق غير المنظمة ارتفاعًا مستمرًا بنسبة نحو 25٪ مقارنة بسنة 2024.
وبيّن دباش أن نظام الحصص الحالي يحد من قدرة الوكلاء على تلبية الطلب المتزايد، رغم توسع عدد العلامات التجارية والوكالات، ما يدفع عددا كبيرا من المواطنين إلى اللجوء إلى السوق الموازية لتأمين سياراتهم، خاصة مع ضعف خدمات النقل العمومي.
كما نبه إلى أن أكثر من 50٪ من الأسطول الوطني يفوق عمره 15 سنة، بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل الريفي، التي يفترض قانونًا تجديدها بعد عشر سنوات، غير أن محدودية العرض وارتفاع الأسعار تصعب على أصحابها اقتناء سيارات جديدة.
وأكد دباش أن الغرفة لا تعارض الامتيازات الجبائية للتونسيين بالخارج أو مشروع السيارة الشعبية، لكنها ترفض تحويل هذه التسهيلات إلى تجارة موازية غير قانونية، وشدّد على ضرورة اعتماد آليات رقابية صارمة لمنع المضاربة والاستغلال غير المشروع لهذه التسهيلات.
وانتقد دباش تناقض سياسة الدولة، التي تدعم تجديد الأسطول الوطني وتشجع السيارات الكهربائية والهجينة، في الوقت الذي تسمح فيه القوانين بدخول سيارات مستعملة تتراوح أعمارها بين 4 و5 سنوات عبر السوق الموازية، وهي أقل أمانًا وأكثر استهلاكًا للوقود.
كما أوضح أن الوكلاء الرسميين يواجهون ضغطًا جبائيًا مرتفعًا يصل إلى نحو 50٪ من سعر السيارة النهائي، إضافة إلى الالتزام بتوفير شبكة وكالات وخدمات صيانة ما بعد البيع، في حين تعمل السوق الموازية خارج هذه الأطر التنظيمية.
ودعا دباش إلى مراجعة قوانين توريد السيارات وفتح السوق أمام المنافسة القانونية، بما يتيح للمواطن خيارات أكثر ويخفض الأسعار تدريجيًا، مع القضاء على السوق الموازية التي تكلف الدولة نحو 2.6 مليار دينار سنويًا من المداخيل الجبائية.
وختم بالقول إن إصلاح قطاع السيارات لا يهدف فقط لحماية الوكلاء، بل لحماية المستهلك التونسي، وضمان سلامته، وتجديد الأسطول الوطني، وتشجيع الاستثمار المحلي في صناعة وتركيب السيارات، بما يخلق فرص عمل ويدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.