أعرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ"العدوان" الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، معتبرا أنّ ما يحدث يمثل منعرجا خطيرا وتصعيدا يضرب في العمق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها والسلم العالمي.
وأوضح الاتحاد، في بيان له، أنّ هذه التطورات تندرج –وفق تقديره– ضمن سياسات فرض الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول بالقوة، بما يمسّ من مبدأ السيادة الوطنية ويقوّض أسس العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل.
وجدد المنظمة النقابية إدانتها المطلقة للتصعيد العسكري، محذّرة من تداعياته على السلم والأمن الدوليين وما قد ينجرّ عنه من توتر وعدم استقرار إقليمي.
كما ترحّم الاتحاد على ضحايا الهجمات، مستنكرا عمليات الاغتيال التي تستهدف مسؤولين وقيادات بدولة ذات سيادة، وواصفا إياها بأنها انتهاك صارخ للمواثيق الدولية وتجاوز للقيم القانونية والأخلاقية والإنسانية.
ودعا صراحة النقابات والمنظمات العمالية والقوى التقدمية وأحرار العالم إلى التنديد بما اعتبره سياسات عدوانية، والتحرك العاجل دعما للشعب الإيراني ولكافة الشعوب التي تواجه الحروب والاحتلال والاستغلال، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، حذّر الاتحاد من خطورة اتساع رقعة المواجهات في المنطقة العربية وانعكاساتها المباشرة على أمن شعوبها واستقرارها وعلى السلم العالمي، مطالبا المنظمات الدولية، وفي طليعتها الأمم المتحدة، بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف فوري للتصعيد، ومنع انزلاق الأوضاع نحو حرب أوسع، ووضع حد لسياسات فرض الأمر الواقع بالقوة بما يهدد أسس العدل والسلم الدوليين.