حذّر خبير الاقتصاد آرام بلحاج من أن تونس تقترب "شيئا فشيئا من السيناريو المخيف"، خصوصًا في ظل الارتفاع السريع جدًا للأسعار العالمية.
وأوضح بلحاج في منشور على صفحته بفيسبوك أن كل التقارير التي تشير إلى احتمال وصول سعر البرنت إلى 150 دولارًا في الأيام المقبلة أصبحت قريبة للواقع في ظل الأحداث المتواصلة في الشرق الأوسط.
وبيّن أن التأثير على تونس قد يظهر في أحد هذه السيناريوهات أو مزيج منها مشيرا إلى أن التأثير الأول سيتمثّل في زيادة ميزانية الدعم وبالتالي ارتفاع العجز في الميزانية.
أما التأثير الثاني، فسيتمثل في ارتفاع أسعار المحروقات عند الاستهلاك المحلي، ما سينعكس على التضخم.
في حين سيظهر التأثير الثالث من خلال ارتفاع تكلفة الواردات الطاقية وتفاقم العجز الطاقي، ما يزيد أزمة البلاد تعقيدًا.
وكان بلحاج قد أشار في منشور سابق إلى أن تصريحات المسؤولين حول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد التونسي توحي بأن أسعار المحروقات لن تتغير، حتى وإن بلغت الأسعار العالمية مستويات قياسية.
وشدّد على أنه لا ضمان لعدم الاتجاه نحو هذا السيناريو ورفع أسعار المحروقات (خاصة النفط) في السوق المحلية مرة واحدة على الأقل، خاصة مع توقع أن يصل عجز الميزانية في نهاية السنة إلى 11 مليار دينار، وفق تقديره.
وختم بلحاج: "للأسف، الواقع يقول بأن طول الحرب وتوسّع رقعتها سيعقّد الوضع أكثر وسيحدّ من هوامش التحرك وسيقوض أكثر فأكثر عمليات التحكيم وقيادة السياسات الاقتصادية في تونس!"
قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 25٪ يوم الاثنين لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف 2022، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات بسبب اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل التوتر المتصاعد حول مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى تعطل حركة الناقلات وخفض بعض الدول المنتجة إنتاجها، ما زاد من القلق في الأسواق العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24.96 دولارًا أو 27٪ لتصل إلى 117.65 دولارًا للبرميل (بحلول الساعة 04:51 بتوقيت غرينتش)، في طريقها لتحقيق أكبر قفزة يومية على الإطلاق.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25.72 دولارًا أو 28.3٪ لتصل إلى 116.62 دولارًا.