وطنية

محمد مسيليني : تواصل الحرب قد يكلّف تونس 6 مليارات دينار

 وأوضح، في تصريح لديوان اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، أنّ تداعيات هذه الحرب ستكون أكثر حدّة على الدول محدودة الإمكانيات، مثل تونس، خاصة في ما يتعلّق بتأمين المواد الاستهلاكية الأساسية.

وبيّن مسيليني أنّ استمرار النزاع من شأنه أن يرفع الطلب العالمي على عدد من المواد الأساسية، على غرار الحبوب والزيوت والقهوة والشاي، وهي منتجات تعتمد تونس بشكل كبير على توريدها، في ظل محدودية قدرتها على تكوين مخزونات استراتيجية طويلة المدى، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعارها.
وأضاف أنّ الحرب ألقت بظلالها كذلك على سوق الطاقة، وهو ما ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والنقل، إلى جانب ارتفاع معاليم التأمين المرتبطة بعمليات الشحن والعبور.
وتوقّع أن تشهد الأسعار العالمية لبعض المواد الاستهلاكية زيادات تتراوح بين 25 و30%، خاصة الحبوب والزيوت.
وفي ما يتعلق بالاستهلاك الوطني، أشار إلى أنّ تونس تستهلك سنويًا نحو 3.4 ملايين طن من الحبوب، ولا تغطي الإنتاجات المحلية سوى حوالي ثلث هذه الحاجيات، ما يفرض توريد الكميات المتبقية.
كما لفت إلى أنّ أسعار القمح في أسواق أوكرانيا وروسيا ورومانيا تُقدّر بنحو 250 دولارًا للطن، إلا أنّ التزوّد منها بات صعبًا بسبب الحرب، في حين يصل سعر القمح الأمريكي إلى حوالي 580 دولارًا للطن، مع ارتفاع كلفة النقل والتأمين، ما يزيد من الضغط على المالية العمومية.
وأشار إلى أنّ تونس ترصد سنويًا ما بين 3 و4 مليارات دينار لتوريد الحبوب، غالبًا عبر صيغ دفع مؤجلة، غير أنّ الظروف الحالية فرضت تغييرات، إذ باتت بعض الشحنات تُشترط فيها تسوية فورية قبل التفريغ، ما قد يعقّد مهام الهياكل المعنية بالتوريد.
وختم مسيليني بتحذير من أنّ ندرة بعض المواد الأساسية قد تؤثر سلبًا على تزويد السوق، وقد تعيد مشاهد طوابير الانتظار، فضلًا عن إمكانية لجوء الدولة إلى الترفيع في أسعار المواد الطاقية والاستهلاكية.