حصدت المؤسسات التونسية أكثر من 60 ميدالية بعد مشاركة 40 مؤسسة في المسابقة الأفروآسيوية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز 2026، التي أقيمت في تونس من 23 إلى 26 مارس.
ويبرز هذا الإنجاز أن زيت الزيتون التونسي تجاوز دوره التقليدي في الأسواق الدولية، ليصبح منتجًا عالي القيمة قادرًا على منافسة أبرز الدول المتوسطية المنتجة، مستفيدًا من تطور منظومات الإنتاج والعصر والتعبئة، وارتفاع وعي المهنيين بأهمية التموقع تحت علامة تونسية متميزة وذات إشعاع عالمي.
وشملت دورة 2026 من المسابقة 200 عينة من 15 دولة، بينها البرازيل والبرتغال وإسبانيا والمغرب والجزائر وفرنسا وإيطاليا ومصر وتركيا وسلطنة عمان وكرواتيا والأردن والمملكة العربية السعودية ولبنان وتونس.
تكتسب المسابقات الدولية لزيوت الزيتون أهمية كبيرة في الاقتصاد الفلاحي والغذائي، إذ لم تعد مجرد مناسبات رمزية للتتويج، بل تحولت إلى منصات لتعزيز الجودة، تشجيع الابتكار، وتوسيع الحضور التجاري للعلامات الوطنية في الأسواق العالمية.
وقد تمكنت تونس، بصفتها البلد المضيف وأحد أبرز المنتجين في حوض البحر الأبيض المتوسط، من فرض نفسها كوجهة رئيسية للمنافسة.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن هذا التتويج ليس نجاحًا ظرفيًا، بل إشارة واضحة للتحول النوعي لقطاع زيت الزيتون التونسي، من التصدير الكمي إلى التمركز على الجودة، ما يعزز الأسعار، ويحسن الهوامش، ويربط صورة البلاد بمنتج فلاحي راقٍ يحمل بعدًا اقتصاديًا وثقافيًا في آن واحد.
أصبح زيت الزيتون التونسي سفيرًا اقتصاديًا وثقافيًا للبلاد على المستوى العالمي، حيث يعزز كل تتويج صورة تونس كبلد قادر على إنتاج الجودة وتصديرها، ويفتح آفاقًا أوسع للعلامة الوطنية للوصول إلى المستهلك الدولي الأكثر تطلبًا.
ويعتبر حصول المؤسسات التونسية على أكثر من 60 ميدالية مكسبًا جماعيًا لمنظومة كاملة تسعى لترسيخ مكانة تونس ضمن الخارطة العالمية لزيت الزيتون الممتاز، وفق المشاركين في المسابقة.