طالبت 18 منظمة وجمعية تونسية، اليوم الاثنين 13 أفريل 2026، بالإفراج عن الصحفي مراد الزغيدي والإعلامي برهان بسيس، مع إسقاط التهم الموجّهة إليهما.
وجاء هذا الموقف ضمن بيان مشترك وقّعته منظمات من بينها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وجمعية البوصلة، وجمعية “بيتي”، والمفكرة القانونية، وجمعية أصوات نساء.
وانتقدت المنظمات ما اعتبرته توظيفًا سياسيًا للقوانين والمراسيم المقيّدة للحقوق والحريات الأساسية، مؤكدة أنها استُخدمت لفتح مئات القضايا ضد الصحفيين والإعلاميين والنشطاء والمعارضين للسلطة.
كما أكدت تمسّكها بالدفاع عن حرية الصحافة والنشر والتعبير، باعتبارها ضرورة وطنية تحمي المجتمع من مخاطر الانزلاق نحو الاستبداد وهيمنة الرأي الواحد، وما يرافق ذلك من تضليل وإشاعة وحرمان من الحق في النفاذ إلى المعلومة وتعدد الآراء، محذّرة من مخاطر تحويل البلاد إلى فضاء مغلق أمام الصحفيين وأصحاب الرأي.
ودعت إلى مشاركة واسعة في الوقفة الاحتجاجية التي أعلنت عنها لجنة المساندة الوطنية للصحفي مراد الزغيدي، بالتنسيق مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والمقررة يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 أمام محكمة الاستئناف بتونس، انطلاقًا من الساعة التاسعة صباحًا.
في السياق ذاته، برمجت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس جلسة يوم 14 أفريل الجاري للنظر في القضية المتعلقة بمراد الزغيدي وبرهان بسيس، والمتصلة بشبهات التهرب الضريبي وتبييض الأموال.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت، أواخر جانفي الماضي، حكمًا ابتدائيًا يقضي بسجن المعنيين لمدة ثلاث سنوات ونصف، إلى جانب خطايا مالية، في نفس القضية.
ومنذ ماي 2024، يقبع الزغيدي وبسيس في السجن، ويُعدّان من أبرز الأصوات الإعلامية المنتقدة لسياسات الرئيس قيس سعيّد.
كما سبق أن صدرت في حقهما أحكام بالسجن لمدة عام واحد في قضية منفصلة، بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، استنادًا إلى المرسوم عدد 54 المتعلق بالجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصالات والمعلومات.