اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أنّ الدولة "تراجعت كليًا عن دورها الاجتماعي في قطاع الصحّة"، وفق ما دوّنه على صفحته بموقع فيسبوك، في سياق تعليقه على ارتفاع أسعار الأدوية وتفاقم أزمة فقدانها.
وأكد الشكندالي أنّ هذا التراجع "يتناقض مع الشعارات المرفوعة"، مبرزًا أنّ "نقص الأدوية أصبح ظاهرة لافتة، خاصة تلك الحيوية المرتبطة بعلاج الأمراض الخطيرة أو المزمنة”.
وأضاف أنّ "لدولة التي تتبنّى البعد الاجتماعي مطالبة بضمان توفر الأدوية بأسعار تتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين"، مشيرًا إلى أنّ الأسعار "شهدت زيادات كبيرة ومقلقة خلال الفترة الأخيرة".
وفي سياق متصل، طرح الشكندالي تساؤلات حول قدرة الدولة على الاضطلاع بدورها الاجتماعي في ظل تسيير الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) منذ أشهر دون مدير عام.
كما دعا وزارة الصحة إلى القيام بزيارات ميدانية لمصالح الكنام في مختلف الجهات، للوقوف على "حالة الاكتظاظ والفوضى" التي تشهدها، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية على غرار حيّ التضامن.
ولم يغفل الشكندالي الإشارة إلى “موجة الغلاء غير المسبوقة وانفلات الأسعار" التي طالت المواد الأساسية، لاسيما المنتجات الفلاحية والغذائية، متسائلًا في ختام تدوينته: “هل يمكن الحديث عن دولة اجتماعية في ظل هذا الواقع؟".