أصدر مائة ناشط مدني وسياسي، إلى جانب عشرين صحفيًا وصحفية و15 منظمة و9 أحزاب، بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن دعمهم للصحفي زياد الهاني، داعين إلى الإفراج عنه والكفّ عن التضييق على الإعلام.
وضمّ البيان توقيعات عدد من الجمعيات والمنظمات، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحملة “ضد تجريم العمل المدني”، وحركة حق، والتيار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، إلى جانب مجموعة من الصحفيين، على غرار أميرة محمد وخولة السليتي وسهام عمار وشذى الحاج مبارك ومهدي الجلاصي وناجي البغوري.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قرّرت، يوم الأحد، إيداع الصحفي زياد الهاني السجن في انتظار محاكمته أمام المجلس الجناحي، استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وذلك على خلفية تدوينة ومداخلة تناولتا قضايا تتعلق بحرية الصحافة، من بينها ملف الصحفي خليفة القاسمي، إثر انتهاء فترة الاحتفاظ وإحالته على القضاء.
واعتبر الموقّعون أنّ إيقاف الهاني يأتي في سياق يتواصل فيه سجن الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس منذ أكثر من 700 يوم، في وقت تُحاكم فيه الإعلامية سنية الدهماني مجددًا على خلفية التصريح ذاته، كما يواجه موقع “إنكفاضة” تهديدات جدية قد تصل إلى الحلّ، وهو ما اعتبروه مساسًا خطيرًا بحرية التعبير وحق النفاذ إلى المعلومة.
وأعلن الموقّعون تضامنهم مع زياد الهاني، مطالبين بالإفراج عنه وعن جميع الصحفيين والمعتقلين بسبب آرائهم أو تصريحاتهم أو تدويناتهم.
كما رأوا أنّ ما يتعرّض له يندرج ضمن محاولات لإسكاته والتضييق على حرية التعبير، وبثّ الخوف في صفوف الصحفيين وأصحاب الرأي.
وندّدوا بمواصلة تتبّع الصحفيين والمدونين استنادًا إلى نصوص قانونية اعتبروها غير دستورية ولا تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية، مثل المرسوم 54 والفصل 86 من مجلة الاتصالات، مقابل تغييب المرسوم 115 المنظّم لقطاع الإعلام والنشر.
كما عبّروا عن دعمهم لموقع “إنكفاضة” ولكل الأصوات الحرة والمؤسسات الإعلامية المستقلة التي تتعرض للاستهداف والمضايقات، داعين إلى رفع كل أشكال الضغط عن الإعلاميين.
وأكدوا مساندتهم للهياكل المستقلة المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين وأخلاقيات المهنة، وفي مقدّمتها النقابة الوطنية للصحفيين ومجلس الصحافة، فضلًا عن وسائل الإعلام المستقلة، خاصة البديلة، في مواجهة حملات التحريض والهرسلة.
وختم الموقّعون بالتأكيد على أنّ ما يتعرض له قطاع الإعلام من ضغوط ممنهجة يهدف إلى تقويض ما تبقّى من مكاسب ديمقراطية تحققت بعد 2011، وفرض مناخ يقوم على الرأي الواحد، مشددين على أنّ حرية التعبير والصحافة حقوق أساسية لا يمكن التنازل عنها، وتشكلان ركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات.