وطنية

من تونس: رسالة حادة لألبانيز… الحياد في غزة تواطؤ

 شدّدت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، على أنّ "الحياد إزاء ما يجري في قطاع غزة لا يمكن اعتباره موقفًا محايدًا، بل يرقى إلى دعم مباشر للاحتلال وتواطؤ مع جرائم الإبادة".

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تفاعلي احتضنته دار سيراس للنشر، ضمن فعاليات الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، حيث أكدت أنّ "مساندة فلسطين تمثل دفاعًا عن القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها الحرية والكرامة".
وأضافت أنّ القضية الفلسطينية لم تعد محصورة في بعدها الجغرافي، بل تحولت إلى "مؤشر أخلاقي"يكشف اختلالات النظام الدولي، مبرزة في السياق ذاته أن صمود الفلسطينيين يتجاوز مفهوم المقاومة التقليدية، ليجسد قدرة استثنائية على التشبث بالهوية في وجه محاولات الطمس.
كما نوّهت بالموقف التونسي الداعم لفلسطين، مثمّنة الزخم الذي حققته حملات المقاطعة، واعتبرتها نموذجًا فعّالًا للمقاومة المدنية، خاصة في ظل تنامي وعي المستهلكين بقدرتهم على التأثير في شبكات التمويل والضغط على الجهات الداعمة للاحتلال.
وفي سياق آخر، عبّرت ألبانيز عن اعتزازها بصدور كتابها الجديد "عندما ينام العالم: روايات وأصوات وجراح من فلسطين" (Quand le monde dort, Récits, Voix et Blessures de la Palestine) عن دار سيراس، مؤكدة أن هذا العمل كُتب في تونس التي احتضنت تجربتها خلال السنوات الأربع الماضية في توثيق الانتهاكات.
وبيّنت أن المؤلف يجمع شهادات إنسانية حيّة لنساء ورجال وأطفال يواجهون يوميًا واقعًا قاسيًا، من طفلة شهيدة في غزة إلى جراح عايش الدمار، وصولًا إلى فنانة مغتربة، في سرديات تتقاطع لترفع صوت الرفض في وجه الرعب، وتبحث عن بارقة أمل وسط المأساة.