دعت عمادة المهندسين التونسيين إلى تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للمهندسين، معتبرة أن ذلك يمثل شرطاً أساسياً لضمان كرامتهم واستقرارهم المهني، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد تحت شعار "المهندس ركيزة السيادة والتنمية".
وخُصصت الجلسات لتقييم الوضع المهني الحالي ورسم ملامح استراتيجية عمل للمرحلة المقبلة، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة تستدعي، حسب العمادة، رؤية هندسية مبتكرة وشاملة.
وحذّر المجلس من استمرار هجرة الكفاءات الهندسية نحو الخارج، داعياً الدولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح بيئة العمل وتوفير حوافز قادرة على استبقاء الكفاءات داخل البلاد.
كما شددت العمادة على تمسكها باستقلاليتها واعتبارها قوة اقتراح وطنية تدافع عن حقوق منظوريها، مؤكدة مواصلة العمل بكل الوسائل القانونية والمشروعة من أجل تعزيز مكانة المهندس في المجتمع والإدارة.
وفي السياق ذاته، جدّد المجلس دعوته إلى التسريع في المصادقة على مشروع القانون الجديد المنظم للمهنة، وتعويض التشريع الحالي الصادر سنة 1982، معتبراً أن هذا الإصلاح يمثل أساساً لحماية مهنة الهندسة وتطوير هياكلها بما يتماشى مع التحولات الحديثة.
كما أعلنت العمادة استعدادها لوضع خبراتها في خدمة مؤسسات الدولة للمساهمة في صياغة السياسات العمومية، خاصة في مجالات البنية التحتية والانتقال الطاقي والتحول الرقمي والأمن المائي والغذائي، مؤكدة أن تحقيق السيادة الوطنية يمرّ حتماً عبر تثمين الكفاءات الهندسية المحلية.