كشفت عدة مصادر رسمية وغير رسمية عدة معطيات تتعلق بظاهرة جهاد النكاح التي برزت في سوريا، بعد توسع رقعة المعارك بين المعارضة والجيش النظامي.
ولطالما صورت المعارضة السورية المتكونة من الجيش السوري والحر وجبهة النصرة ومن لف لفها، بأن تلك الظاهرة هي مؤامرة من النظام السوري وحلفائه لتشويه صورة المقاتلين والمجاهدين أمام الرأي العام الدولي.
إلا أن تصريحات التونسي أبو قصي وهو مقاتل فر من جحيم القتال في سورا وعاد إلى تونس، أماطت اللثام عن المستور، خاصة وأنها تعمقت في ذكر التفاصيل والأماكن وطرق التجنيد وغيرها من أدق حيثيات الموضوع.
بحيث أكد أبو قصي وهو أصيل إحدى ولايات الجنوب في تصريح لصحيفة الصريح نشرته في عددها الصادر صباح اليوم الأربعاء 25 سبتمبر 2013، أنه حذر منذ 5 أشهر من انتشار جهاد النكاح، وأرسل تحذيرات للجهات الأمنية التونسية، وللعائلات عبر نفس الصحيفة.
وأشار إلى أن عدد التونسيات اللاتي قصدن سوريا للمشاركة في جهاد النكاح كان يبلغ 13 فتاة منذ 5 أشهر وهو الآن يتجاوز الـ100، على الرغم من أن وزارة الداخلية قالت أن عددهم لا يتجاوز الـ10.
وأضاف أن 20 فتاة تونسية قبض عليهن في معركة القصير الحاسمة، ويقبعن الآن داخل السجون السورية وتتراوح أعمارهن بين 18 و26 سنة.
وبالنسبة لتفاصيل عملية الاستقطاب والتجنيد، قال أبو قصي، إن هذه العملية تبدأ من الجامعات ومن المساجد، وتقوم بها نساء مختصات في ذلك، بمعية بعض الشيوخ، قبل أن تتم عملية دمغجتهن داخل بعض المحلات المختصة في بيع النقاب والحجاب والعطور، ويقع إقناعهن بممارسة جهاد النكاح، مقابل حصول الشبكات المسؤولة على ذلك على مبالغ مالية هامة.
وفيما يتعلق بسفرهن إلى سوريا ذكر المقاتل الفار من أتون الحرب في سوريا، أنها تتم عبر بن قردان في اتجاه مدينة بنغازي الليبية ومن ثم نحو مدينة إدلب عبر أنطاكيا التركية، ومن ثم يتوزعن رفقة المجاهدين بين حمص وحلب ويقع إيوائهن داخل المعاهد والمدارس المهجورة جراء المعارك.
ونفى أبو قصي ما تم تداوله من أخبار حول أن الفتاة التي تمارس جهاد النكاح يتداول عليها 20 مقاتلا يوميا، قائلا إن كل فتاة تتزوج مرة واحدة كل يوم لمدة ساعة بمقاتل واحد وهكذا دواليك إلى أن تصل للعدد المجدد لها.
ودعا أبو قصي إلى ضرورة حماية أولئك الفتيات من قسوة المجتمع التونسي باعتبار وأنهن كن ضحايا عمليات دمغجة على حد تعبيره.
كما أكد من ناحية أخرى ان عدد التونسيين الذين قتلوا في سوريا بلغ 1902 مقاتل إلى جانب أكثر من 200 مفقود منهم من قتله النظام السوري ومنهم من قتلهم تنظيم القاعدة ومنهم من عذب حتى الموت داخل السجون، وعن آخر التونسيين الذين علم بمقتلهم، تحدث عن أبو المقاتل التونسي وهو أحد أخطر المقاتلين وأكثرهم تدريبا على القتال، إضافة إلى شخص يكنى بالقيرواني التونسي.
ح.ب