أعلن ائتلاف الكرامة على إثر اجتماع مكتبه السياسي وكتله النيابية مساء اليوم الاثنين 31 أوت 2020، عن رفضه منح الثقة لحكومة هشام المشيشي أمام ما اعتبره تعنت رئاسة الجمهورية وإصرارها على تجاهل الأغلبية البرلمانية وأسلوب التعالي والتعامل الفوقي مع ممثلي الشعب التونسي المنتخبين.
و اكد الائتلاف ان هذا القرار تم اتخاذه أمام إصرار رئيس الحكومة المكلّف على تشكيل حكومته خلسة وفي الغرف المغلقة ومن دون أدنى تشاور مع الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية على الأسماء المختارة ولا على البرنامج الحكومي الذي لم يتوصل النواب بنسخة منه سوى في آخر مساء هذا اليوم، أي ليلة التصويت على الثقة.
و شددت الحركة عن عدم خشيته من فزاعات حل البرلمان ولا من إعادة الانتخابات ولا حتى من محاولات التهديد باستعمال صواريخ الأوهام الرئاسية بقصف الأحزاب السيا سية والهيئات المنتخبة وضرب المسار الانتقالي وإعادة انتاج نموذج استبدادي جديد في شكل أكثر فوضوية وغموض وانحراف.
كما عبر الائتلاف عن امتعاضه من استمرار حالة عدم تحمّل المسؤولية والاستهتار بالمصلحة الوطنية وتقديم الرغبات والنزوات الشخصية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة وفي ظرف اقتصادي وصحي عصيب، سواء من السيد رئيس الجمهورية أو من حاشيته أو من السيد رئيس الحكومة المكلّف، او ممن انخرطوا في جوقة التطبيل لمسار الانحراف الخطير بالدستور والانقلاب الممنهج على نتائج انتخابات أكتوبر 2019.