كشف عضو اللجنة العلمية القارة لمجابهة فيروس كورونا الحبيب غديرة أنه مع استمرار النسق التصاعدي والقياسي للإصابات بفيروس “كورونا” المستجد، يهدّد إمكانيّات المنظومة الصحية في التحكم بمرض “كوفيد-19″، لافتا إلى أن الوضع الحالي “يتطلب من كل مواطن اعتبار نفسه مسؤولا عن تطويق انتشار الجائحة”.
ودعا غديرة إلى الالتزام بتطبيق إجراءات التوقي من أجل تجنّب انتقال العدوى بين أفراد المجتمع، منبّها من سيناريوهات خطرة بحال تكاثر حالات العدوى مما قد يفضي إلى تسجيل حصيلة قياسية بالآلاف، تعجز معها المنظومة الصحية عن توفير العلاج لمستحقيه.
وذكر بأن كل مواطن مدعو إلى تطبيق اجراءات السلامة المتمثلة في ارتداء الكمامات والغسل المستمر للأيدي وتطبيق التباعد الجسدي، مشيرا إلى عدم قدرة الفرق الطبية على التدخل بكل مؤسسة أو فضاء عام من اجل فرض الالتزام بتدابير الوقاية.
كما لا يمكن للفرق الطبية باعتبار محدودية الإمكانيات، مراقبة مدى تطبيق كل منشأة عامة أو خاصة للبروتوكولات الصحية، وفق تأكيد المتحدث، معتبرا أن جميع الهياكل والأقسام الطبية والمؤسسات العمومية والخاصة مدعوّة إلى فرض الالتزام بتدابير الحماية الشخصية.
وأوضح أن تطبيق قواعد الحماية الشخصية يوفّر الوقاية بنسبة تصل إلى 80 بالمائة، داعيا إلى قلب معادلة تعامل التونسيين مع الجائحة من الاستهتار ثم الخوف والهلع بمجرد تسجيل حالة إصابة، إلى الالتزام بالتوقي ثم تطبيق الحجر الصحي التلقائي للمشتبه بإصابتهم.
وبين الحبيب غديرة أن نتائج التحاليل المخبرية المجراة، تعطي صورة واقعية عن حدة انتشار الفيروس، لكنه نبّه إلى ان استمرار المنحى التصاعدي والقياسي لحصيلة الاصابات، قد يؤدي الى العجز عن اجراء التحاليل بسبب نقص مخزونها بحالة ارتفاع الطلب عليها في وقت يشهد المخزون العالمي من التحاليل المخبرية زيادة كبيرة في نسق الطلب مقابل شح الكميات بالسوق الدولية.