حذر أستاذ القانون الدستوري نوفل سعيد و شقيق رئيس الجمهورية قيس سعيّد انه لا داعي الى النفخ على الجمر بدعوى تطبيق مبدأ توازي الصيغ و الاجراءات مع مقتضيات الفصل 89 حول رفض رئيس الجمهورية بخصوص تأدية اليمين الدستورية للوزراء الجدد.
و أضاف سعيد في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفايسبوك :"طالما أنّ الاتفاق حاصل بأنّ الفصل 89 من الدستور لا ينطبق على التحويرات الوزارية فانّ مبدأ فورية التسمية و أداء اليمين ( الفقرة 5 من الفصل 89) لا ينطبقان بدورهما بما معناه أنّه لن تكون هناك مخالفة للدستور لو تأخرت التسمية وتأخر آداء اليمين بعض الوقت بما يسمح في الأثناء بتجاوز الاشكالات السياسية القائمة... فمؤسسات الدولة قائمة و الادارة تعمل بانتظام و ان كان ذلك ، و هذا يجب الاقرار به ، في ظروف صعبة...لذا لا داعي الى النفخ على الجمر بالدعوى الى تطبيق مبدأ توازي الصيغ و الاجراءات مع مقتضيات الفصل 89 من الدستور أو باللجوء الى مقولة "الاجراء المستحيل" أو ما شابه من الاجراءات التي لا تخفى خلفياتها السياسية و لن تزيد الأمورالاّ تعقيدا...نعم، صحيح هناك أزمة قائمة ولكن لا مجال لتهويل الأمور.... صحيح أن الدستور قد صنع بصمته الأزمة ، كما في عديد المناسبات، ولكن صمت الدستور عن التعرض الى التحويرات الوزارية... قد أسعف ، على الأقل هذه المرّة، بتركه مجالا زمنيا ، وفتح مساحة للذكاء السياسي لحرائر تونس و احرارها يبعد البلاد عن الرقص على حافة الهاوية....".
و صرح سابقا رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، أنّ تونس نظامها برلماني ودور رئيس الجمهورية قيس سعيد ،هو دور رمزي و ليس دور انشائي، وموضوع الحكم و مجلس الوزراء يعود الى الحزب الحاكم وهو بالأساس مسؤولية الحكومة.
و أضاف الغنوشي أنّ رئيس الدولة قيس سعيد اذا امتنع عن قبول اداء القسم للفريق الجديد من الوزراء وبالتالي هو رافض للتحوير الوزاري في حوار مباشر على تطبيق زوم مع احدى المجموعات على الفايسبوك.
وبين راشد الغنوشي أنّ تونس اليوم تعيش صعوبات المزج بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي قائلا: 'ربما ستكون النتيجة التي سنصل إليها هي أن نقيم نظاما برلمانيا كاملا يتم فيه الفصل بين السلط الثلاث وتكون السلطة التنفيذية كلها بيد واحدة هي رئيس الوزراء'.