قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي ، بأن الاحتكار ليس السبب الرئيسي في فقدان المواد الأساسية، وأكد أن المسألة تتمثّل في عدم وجود سيولة لخلاص واردات الحبوب.
وقال السالمي في تصريح لإذاعة "اكسبرس اف ام" عن الدواوين والمنشئات العمومية إن المشكل هو سياسة الدولة في هذا الإطار، معتبرا أن البلاد وصلت إلى ما أسماه “مرحلة صيحة الفزع” فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أيضا.
وأضاف أن حزمة الاصلاحات التي أعدتها الحكومة في إطار مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي هي حزمة خطيرة جدا، وقال إن الحديث عن إلغاء منظومة الدعم تدريجيا عن المحروقات ثم المواد الأساسية لا يتماشى مع القدرة الشرائية للتونسيين.
وقال السالمي “من يستطيع شراء الخبز بـ 709 مليم.. والكسكسي والعجين بـ 2300 مليم.. خاصة وأن أسعار الحبوب ستواصل الارتفاع" ، معتبرا أن كل المواطنين مسؤولون اليوم عن تبذير الخبز، ومن الضروري اليوم ترشيد الدعم وتوجيهه نحو مستحقيه وليس رفعه تدريجيا.
وقال إن الحكومة عرضت حزمة الإجراءات على الاتحاد وعبّر عن رفضه لها، وأكد أن رؤية الاتحاد للاصلاحات جاهزة من خلال مشروع أعده الخبراء الاقتصاديون في اتحاد الشغل ، مشددا على انه من المستحيلات السبعة أن يوافق الاتحاد على برنامج الحكومة في التفاوض مع صندوق النقد كما هو"، وأكد أن رفع الدعم غير مقبول.
وأشار إلى أن البرنامج الحكومي يشمل أيضا تجميد الأجور لمدة 5 سنوات وعدم فتح باب الانتداب والتفويت في بعض المؤسسات العمومية.
وأكد أن باب التفاوض مفتوح، حول كيفية اصلاح المؤسسات العمومية وليس التفويت، وكيفية ترشيد الدعم وليس رفعه.
وقال إن الاتفاقيات بين الحكومات المتعاقبة واتحاد الشغل موجودة، وتنص على ضرورة الاصلاح ولكن الحكومات لم تعقد أي جلسات في إطار التفاوض حول هذه الاصلاحات، قائلا “من لا يبادر بالاصلاح فهو يريد الإفساد” واعتبر أن “حزمة الحكومة هي حزمة إفساد وليست حزمة اصلاح”.
واعتبر أن توجه رئاسة الجمهورية نحو الاستشارة الوطنية تبيّن عدم نجاعتها، وإنه حتى ببلوغ عدد المشاركين فيها 600 ألف مشارك ومساند لبرنامج الرئيس فإنها لا يمكن أن تكون محل الحوار مع المنظمات الوطنية.