نظم ناشطون من المجتمع المدني، اليوم الأحد 24 أفريل 2022، وقفة احتجاجية في ساحة حقوق الانسان بتونس للتعبير عن اعتراضهم على قرار إغلاق المقاهي والمطاعم في النهار خلال شهر رمضان و احترام حرية الضمير .
وأقدم عدد من المشاركين في الوقفة على شرب الماء أو تدخين السجائر في حركة تهدف إلى التأكيد على أهمية ضمان حرية الأقليات بالتمتع بحياة طبيعية خلال شهر الصيام لدى المسلمين.
وقال أحد الناشطين المشاركين في الوقفة : "هذه الوقفة احتجاجا على توقيف المفطرين في ولاية منوبة وإغلاق المطاعم، وتعطيل سير الحياة الطبيعية بالنسبة للمفطرين".
وتزامنت الوقفة مع إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم #مش-بالسيف للحث على حرية الإفطار والسماح بفتح المطاعم والمقاهي لاستقبال المواطنين غير الصائمين.
يشار الى أن عددا من الجمعيات و أصدرت عدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية في تونس بيانا "إثر إيقاف على عدد من المواطنين بولاية منوبة على خلفية إفطارهم في شهر رمضان في تعدي صارخ على حقهم في الاختلاف وفي ممارسة حرياتهم الفردية".
وطالبت المنظمات والجمعيات الحقوقية ، طالبت السّلطات التونسية بالكف عن ملاحقة وهرسلة وإيقاف المفطرين ودعت “لتقديمهم للعدالة في حالة سراح بما أنهم لا يمثلون أي خطر على السلم العام ولضمان حقهم في محاكمة عادلة”.
كما استنكرت في بيانها تواصل الاستهداف الممنهج للأقليات في تونس والتعدي على الحريات الفردية خاصة في شهر رمضان ودعت السّلطات إلى رفع اليد عنها.
وأكدت الجمعيات والمنظمات وعددها 27 هيكل في بيانها المشترك أن “المناشير التي يتم اعتمادها لتتبع المفطرين في رمضان وغيرها من القوانين والمراسيم والمناشير التي تستهدف الحريات الفردية غير دستورية ولا تحترم المواثيق الدولية ووجب مراجعتها لحماية حق الاختلاف وضمان قواعد العيش المشترك”.
كما طالبت السلطات القضائية بممارسة دورها كسلطة تكرس العدالة وتضمن الحقوق والحريات لكل المواطنين دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الجهة أو الدين.
هذا ودعت قوى المجتمع المدني المؤمنة بمدنية الدولة وبقيم الديمقراطية والمتشبعة بثقافة حقوق الإنسان بالتكاتف والتنسيق لحماية الحقوق والحرية من قوى الردة.