قررت منظمة أنا يقظ رفع شكاية جزائية ضد كل من الحزب القومي التونسي في شخص رئيسه وممثّله القانوني سفيان بن الصغيّر وصابر بن عمّار وكل من سيكشف عنه البحث، وذلك على معنى القانون عدد 50 لسنة 2018 المؤرّخ في 23 أكتوبر 2018 والمتعلّق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وعبرت المنظمة، في بيان لها اليوم الاربعاء 22 فيفري 2023، عن إدانتها لتبني رئيس الجمهورية قيس سعيد للخطاب التحريضي والعنصري ضد المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصّحراء الذين اعتبرهم جزءً من ترتيب إجرامي تم إعداده "لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس" وما انجر وما سينجر عنه من انقسام وتفرقة وحقد داخل المجتمع التونسي.
كما ادانت انا يقظ إدارة ملف المهاجرين من منظور أمني عسكري قضائي بحت دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء المهاجرين، مؤكدة انخراطها في جميع الحملات والمبادرات المدنية الهادفة إلى نبذ العنف والكراهية والميز العنصري ومساندتها للمهاجرين من دول جنوب الصّحراء واستعدادها لتقديم الدعم القانوني للمتضررين من الحملات الأمنية الأخيرة بالتنسيق مع ممثلي الجاليات بتونس.
كما استنكرت المنظمة، صمت رئيسة الحكومة على جرائم الحزب القومي التونسي الباثّ لخطابات العنف والكراهية والتعصب والتمييز بشكل علني في خرق فاضح للفصل 4 من المرسوم 87 لسنة 2011 يتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، كما حمّلتها المسؤولية القانونية لعدم تطبيقها الفصل 28 من ذات المرسوم.
واشارت "انا يقظ"، الى ان قرارها بمقاضاة الحزب القومي التونسي، ياتي على إثر حملات التشويه والخطاب العنصري الذي اعتمده الحزب، والذي طال المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصّحراء واتّهامهم بالتخابر على أمن الدولة التونسيّة، وهو ما يندرج في إطار تأليب الرأي العام ونشر خطاب الكراهية وثقافة الخوف داخل المجتمع، حيث احتوت أنشطتهم الميدانيّة على دعوات لترحيل المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصّحراء وبيّن الحزب من خلال بياناته خطورة وجودهم على التّراب التونسي ونسب إليهم مشروعا استيطانيا لافتكاك الأراضي التونسيّة من مواطنيها مع كل ما تحمله العبارة من رمزيّة.
واشالات المنظمة الى ان الحزب القومي التونسي وصابر بن عمّار، يتهم كلّ المنظّمات التي تشتغل على حقوق المهاجرين بالتخابر والتآمر ضدّ المصلحة الوطنيّة وخدمة أجندات الإتّحاد الأوروبي وتحريض الرأي العام ضدّهم بنعتهم بالمنظّمات الإجصيّة التي تسهّل وتشجّع على استيطان أفارقة جنوب الصحراء بتونس، والتي تعتبر مثل هذه الخطابات من قبيل خطابات الكراهيّة والميز العنصري التي تمسّ من كرامة الذّات البشريّة.