وطنية

وقفة في كندا لمساندة الأفارقة من جنوب الصحراء في تونس (صور)

تظاهر يوم أمس، عددا من  التونسيين والتونسيات المقيمين والمقيمات بكندا والولايات المتحدة ، للتعبير عن استيائنا من الخطابات العنصرية والمعادية للمواطنين الأفارقة جنوب الصحراء والتي أدلى بها الرئيس قيس سعيد . كما نستنكر التدابير البوليسية وتصاعد نبرات العنصرية التي أعقبت هذه الخطابات كما عبروا عن تضامنهم الكامل واللامشروط مع الأفارقة من جنوب الصحراء في تونس الذين أتوا طلباً للجوء في تونس . 

و في بيان أكدوا أن '' تونس دوما دولة مضيفة لألاف السنين وستظل كذلك، ونقر واجب الترحيب بكل من يختار هذه الأرض كوطن جديد له بكل لطف وتضامن ، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الفارين من ظروف سياسية واقتصادية ومناخية صعبة . كما نعرب عن تضامننا مع المجتمع المدني التونسي الذي يحشد دعما للمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء ، وخاصة النشطاء والناشطات التونسيين و التونسيات السود الذين واللاتي يتعرضن حاليا لحملة تشهير واسعة.'

'

و ذكروا التونسيين بالخارج (كندا و أمريكا) ،أن ''تونس أفريقية وأنها تفخر بإنتمائها إلى قارة قاومت وما زالت تقاوم الاستعمار والعنصرية والإمبريالية والتجاوزات الاستبدادية و السلطوية. إن اختزال هوية بلدنا في هوية عربية وإسلامية هو مراجعة تاريخية خطيرة تطمر الهويات المتعددة لشعبنا وتنكر جذورنا الأمازيغية والأفريقية السوداء.''

و قالوا ، ''إن اعتزازنا كشعب تونسي يجب أن يأتي من تحقيق مشروع اجتماعي يضمن العدالة والإنصاف للجميع ويحترم الكرامة الإنسانية وهي القيم التي من أجلها أطاح شعب هذا البلد بديكتاتورية بن علي في 14 جانفي 2011. إن الحديث عن فخر وطني يستبعد الانتماء الأفريقي هو خطاب قذر ورهاب تجاه ذوي و ذوات البشرة السوداء كما أنه يخون قيم ثورتنا. لقد عرفنا القمع وحاربناه وترفض أن نكون ظالمين لأولئك الذين يأتون للبحث عن حياة أفضل في بلدنا.''

و أضاف الباين ''نحن ندرك أن أرض العنصرية خصبة في تونس للأسف وهنا يركب الرئيس سعيد موجة خطيرة تحرض على الكراهية العرقية وتغذي مشاعر كره السود المتجذرة في الشعب . لطالما استهدفت الأعمال العنصرية ولا تزال المواطنين الأفارقة جنوب الصحراء السود الذين واللواتي يعيشون في تونس من واجبنا كمواطنين أن نعمل على إنهاء استعمار عقولنا والقضاء على هذه العنصرية اليومية والممنهجة الموجودة في مجتمعنا. كما أنه من مسؤوليتنا الجماعية كتونسيين وتونسيات وشمال أفريقيين وشمال إفريقيات أيضا الاعتراف بمشاركتنا التاريخية في عبودية شعوب إفريقيا جنوب الصحراء هذا الماضي حاليا، لا يزال مستمرا في التأثير على الديناميكيات الاجتماعية.

كما اتهموا رئيس الجمهورية ، قيس سعيد وخطابه يوم 21 فيفري ليس أكثر من ستار من الدخان لإخفاء تواطؤه مع سياسات صندوق النقد الدولي ومع الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة. يتم تحديد هذه القيود الجديدة للهجرة من روما وبروكسل ويتمثل هدفها الحقيقي في الاستعانة بمصادر خارجية لإدارة تدفقات الهجرة من أفريقيا. وقد حول الرئيس سعيد تونس إلى عميل وحارس لحدود الاتحاد الأوروبي بينما يدعي أنه يعمل على الحفاظ على سيادة البلاد''.

كما دعوا الى السحب الفوري لبيان 21 فيفري 2023  وتقديم اعتذارات علنية للسود والشعوب الأفارقة جنوب الصحراء من ضحاياها ّ،ووقف العنف العنصري، والملاحقات القضائية والاعتقالات التعسفية ضد السكان الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمسجونين ؛ التطبيق الصارم للقانون عدد 50 بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المعتمد في أكتوبر 2018 ؛ تسوية أوضاع جميع المهاجرين والمهاجرات الموجودين و المتواجدات على التراب التونسي .