صدر بالرائد الرسمي الأخير، الأمر الرئاسي عدد 221 لسنة 2023 مؤرخ في 8 مارس 2023 والمتعلق بدعوة أعضاء مجلس نواب الشعب لحضور جلسته العامة الافتتاحية.
ونصّ الفصل الأول من هذا الأمر على أنّه يدعى أعضاء مجلس نواب الشعب لحضور جلسته العامة الافتتاحية يوم الإثنين 13 مارس 2023 بمقر مجلس نواب الشعب بباردو على الساعة العاشرة صباحا.
وستُعقد الجلسة الافتتاحية في مقر مجلس نواب الشعب في باردو بالعاصمة، وهو المقر التاريخي للبرلمان في تونس حيث سيترأس الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس أكبر الأعضاء سنا وذلك بمساعدة أصغرهم وأصغرهن سنا، إلى حين انتخاب رئيس مجلس نواب الشعب ثم يتلو رئيس الجلسة الافتتاحية أو أحد مساعديه القائمة النهائية للمنتخبين بمجلس نواب الشعب بناء على قراري الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلقين بالتصريح بالنتائج النهائية لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب لسنة 2022 بدورتيها الأولى والثانية.
ولاحقا، يؤدي أعضاء البرلمان الجدد اليمين التالية بصورة جماعية: "أقسم بالله العظيم أن أبذل كل ما في وسعي في إخلاص وتفان لأقوم بالواجب الوطني المقدس ولأضطلع على خير وجه بمسؤولياتي رائدي الأسمى في ذلك مصلحة الوطن العليا في كنف احترام دستور البلاد وقوانينها".
ويكوّن المجلس في جلسته العامة الافتتاحية لجنة قارة لإحصاء الأصوات ومراقبة عمليات التصويت، فيما يعلن رئيس الجلسة العامة الافتتاحية عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس مجلس نواب الشعب ونائبيه ويتلقى الترشحات في نفس الجلسة ويسجلها ويعلن عنها ثم يأذن بالشروع في عملية التصويت.
ويقع انتخاب رئيس البرلمان ونائبه ونائبته، بالتصويت السري وبالأغلبية المطلقة لأعضائه. وفي صورة عدم حصول أي مترشح على هذه الأغلبية في الدورة الأولى، تنظم دورة ثانية يتقدم إليها المترشحين المتحصلين على أكثر عدد من الأصوات.
ويعتبر فائزا المترشح المتحصّل على أكثر الأصوات. وفي صورة التساوي يرجح المترشح الأكبر سنا، وفي حالة استمرار التساوي يتم اللجوء إلى القرعة لتحديد الفائز. ويعلن رئيس الجلسة عن اسم المترشح الفائز برئاسة المجلس وعن اسمي نائبيه، وإثر ذلك ترفع الجلسة الافتتاحية.
وتستأنف الجلسة العامة أشغالها برئاسة رئيس البرلمان المنتخب وبمساعدة نائبيه. ويعرض رئيس مجلس النواب على المجلس تكوين لجنة إعداد النظام الداخلي ثم يعلن عن فتح باب الترشح لعضوية اللجنة المذكورة ويتلقى الترشحات في نفس الجلسة ويعلن عنها ويعرض التركيبة على التصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء.
ثم يدعو رئيس المجلس لجنة إعداد النظام الداخلي للاجتماع مباشرة إثر الجلسة العامة الافتتاحية ثم يعلن عن رفع الجلسة.
ويثير ملف رئاسة البرلمان المقبل جدلا في البلاد باعتبار ضعف التجربة السياسية لجزء مهم من أعضاء البرلمان الجديد، الذي يبلغ عددهم 161، مقارنة بـ217 في البرلمان السابق.
وتنص المادة 61 من الدستور الجديد على أن التفويض الممنوح للنائب يمكن سحبه وفق الشروط التي يحددها قانون الانتخابات.
وتؤكد المادة 62 على تحجير (منع) تنقل نواب البرلمان بين الكتل النيابية "في صورة الانسحاب من الكتلة التي ينتمي إليها بداية المدة النيابية".
وتشير المادة 66 إلى أن "النائب لا يتمتع بالحصانة البرلمانية بالنسبة إلى جرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس، كما لا يتمتع بها أيضا في صورة تعطيله للسير العادي لأعمال المجلس (البرلمان)".
وتمنح المادة 68 الرئيس الحق في طرح مشروعات القوانين على البرلمان، وهو من يقدم مشروعات قوانين الموافقة على المعاهدات ومشروعات القوانين المالية.
وبجانب البرلمان، جاء الدستور بغرفة برلمانية ثانية هي "المجلس الوطني للجهات والأقاليم"، دون ذكر تفاصيل واضحة عن مهامه أو طريقة انتخابه والصلاحيات التي سيتمتع بها.
وبحسب المادة 109 "لرئيس الجمهورية الجديد أن يحل مجلس نواب الشعب (البرلمان) والمجلس الوطني للجهات والأقاليم أو أحدهما، ويدعو إلى تنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها".