استنكرت عدة منظمات وحركات شبابية تونسية، وفق بيان مشترك أصدرته الأحد 21 ماي 2021، ما وصفوه بـ"التعسف البوليسي والإيقافات المتواترة لمواطنين فقط لأنهم عبروا عن آرائهم"، وحذرت من "خطورة تغول الجهاز الأمني والرقابة والهرسلة التي يمارسها على ضمائر الناس بتواطؤ مفضوح من القضاء".
ودعت هذه المنظمات إلى "القطع مع سياسة تكميم الأفواه والتضييق على حق المواطنات والمواطنين في التعبير بحرية عن آرائهم بأي شكل"، معبّرة عن استعدادها للدفاع عن "جميع ضحايا المرسوم 54 وغيره من القوانين الزجرية التي توظفها السلطة لقمع الحريات ومحاكمة الآراء والأفكار وكل صوت مخالف أو معارض".
ويأتي البيان في إطار ما لاحظه من "ارتفاع وتيرة المحاكمات الجائرة والايقافات التعسفية للنشطاء والمدونين والصحفيين وعموم المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم وانتقاد السلطة سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال التدوين على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك ويتم التحقيق معهم أمام الفرق الأمنية حول تدوينات أو صور أو أغان ساخرة وتمحورت أغلب الأبحاث حول انتقاد سياسات السلطة ورموزها على غرار رئيس الجمهورية".
و أدانت المنظمات ،حملة الإيقافات والمحاكمات الأخيرة والتي غابت فيها أدنى معايير المحاكمة العادلة، فضلًا عن أنها محاكمات للآراء والمواقف في خرق واضح للدستور والقوانين والمعاهدات الدولية".
واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان، أنّ أغلب هذه المحاكمات تتم بمقتضى المرسوم 54 "سيء الذكر، وهو ما يثبت نوايا السلطة من خلال إصدارها هذا المرسوم والمتمثلة في توظيفه للتضييق على الحريات وعلى رأسها حرية الرأي والصحافة والتعبير، وتسليط سيف المحاكمات على رقاب المواطنين وكل من ينتقد السلطة وسياساتها مهما كان موقعه"، داعية إلى "السحب الفوري لهذا المرسوم المعادي للحريات، والكف عن محاكمات الرأي".