منتدى الحقوق الاقتصادية : زيارة الوفد الأوروبي لتونس تخفي ابتزازًا.. وستعزز انتهاك حرية التنقل
2023.06.11 20:35
اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الأحد 11 جوان 2023، بخصوص زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية مرفوقة برئيسي حكومتي إيطاليا وهولندا إلى تونس اليوم، أنّ "تواتر زيارات المسؤولين الأوروبيين وتصريحاتهم جزء من مسار قديم متجدد لابتزاز تونس وانتهاز الهشاشة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية وذلك لمزيد التعاون في سياسات تصدير الحدود وجعل البلاد التونسية رهينة سياسات التبعية" وفقه.
وأشار المنتدى إلى أنّ "أوروبا لا تنظر إلى تونس منذ سنوات كدولة تحتاج تعاونًا يركّز ديمقراطية حقيقية تضمن الحقوق والحريات، بل فقط يتعبرونها نقطة حدودية متقدمة تحتاج مزيدًا من التجهيزات لاحتواء الهجرة والهدف: لا ينبغي لأحد الوصول إلى أوروبا ولو كان مصيره الموت" حسب البيان.
وشدّد المنتدى على أنّ "أوروبا تحيد في سياساتها عن الاتفاقيات الدولية السارية المتعلقة بحقوق الإنسان وتنتهك مفهوم وقيم الحماية والكرامة والحق في فرصة العيش الكريم والحرية لجميع الأشخاص، وتحاول تصدير ذلك لتونس".
ولفت منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أنّ زيارات هؤلاء المسؤولين الأوروبيين، "تأتي بعناوين تبدو جذابة حول التعاون الاقتصادي والطاقات المتجددة والتعاون العلمي والهجرة ومساعدة تونس في أزمتها لكنها تخفي ابتزازًا ومساومة: الأموال والمساعدات مقابل دور شرطي الحدود والتعاون لمزيد الترحيل للمهاجرين غير النظاميين التونسيين وإعادة القبول لكل من مرّ عبر الأراضي التونسية".
و أوضح المنتدى أن "نتائج هذه الزيارة ستعزز انتهاك حرية التنقل وتدعم الآليات القمعية على الحدود البحرية والبرية وتنتهك حقوق وكرامة المهاجرين التونسيين والمهاجرين في تونس ولن تكون حدثًا لإعادة تصحيح التعاون نحو تبادل الحرّيات واحترام حقوق وكرامة التونسيين".
كما عبّر المنتدى عن أسفه من أن "يتماهى الموقف التونسي من قضايا الهجرة غير النظامية مع جلاّديها جاعلًا منهم حلفاء رئيسيين والاتفاق معهم شر لا بد منه لتمويل البلاد في أزمتها"، لافتًا إلى أنّ "هذه الرؤية الانتهازية وقصيرة المدى ستقود إلى نتائج كارثية، إذ تسعى تونس إلى إيجاد حل لأزمة أوروبية تتعلق بالهجرة على حساب حقوق وكرامة مواطنيها والمهاجرين داخلها".