أكد الناشط السياسي حاتم المليكي، الخميس 20 جويلية 2023، حول مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، أنّ هذه المفاوضات غير متكافئة، و"كان بالإمكان أحسن مما كان، فتونس لم تتحصل على ما تريده منها، مقابل حصول أوروبا على كل ما تريده".
و أوضح المليكي، أنّ الاتحاد الأوروبي لديه مصالح وانتظارات، كما أنّه يملك مشكلة مع الهجرة غير النظامية لا الهجرة النظامية، فهو يبحث عن كفاءات عليا في اختصاصات تحتاجها أوروبا التي تفضّل يدًا عاملة من تونس بكفاءة عالية" حسب تصريحه لموزاييك.
وشكّك المليكي في أن تستفيد تونس بالقدر الكافي من هذه الاتفاقية خاصة فيما يتعلّق بجانب الاختصاصات الجديدة في التعليم ومجال الطاقة، والطاقات المتجددة، قائلًا: "لا قناعة لديّ أنّ المفاوضين من تونس على بيّنة بتبعات مشاريع الهيدروجين الأخضر وغيرها.. ونحن قمنا بمفاوضات عديدة مع الاتحاد الأوروبي منذ التسعينات، كانت فاشلة بالنسبة لنا" حسب قوله.
وتابع حاتم المليكي إلى أنّ "المفاوض التونسي لا يملك نفس القوة والاستعدادات وتجهيز الملفات، فكانت إيطاليا هي من تقود المفاوضات في موضوع الهجرة مع النظرية التي تتبناها جورجيا ميلوني المبنية على طرد المهاجرين من أوروبا، وقد تحصلت على ذلك، وحققت ميلوني حلمها الانتخابي" .
وشدّد المليكي على أنّ تونس قبلت بترحيل التونسيين من أوروبا مع مساعدات غير مضمونة لفتح مشروع، وقال: "فلسفة ميلوني هي ألا يخرج المهاجر غير النظامي من بلد المنشأ من الأساس، وبالتالي، لا معنى لقول سعيّد إنّ تونس لن تكون حارسًا للحدود الأوروبية، فهناك بين أي بلدين حدود مشتركة، فإذا ما حرستُ حدودي ومنعتُ المهاجرين من عبورها، فأنا بالضرورة أحمي حدود غيري"، منبّهًا في هذا الإطار من بند في مذكرة التفاهم أطلق عليه "الشراكة العملياتية المعزّزة".
يذكر أن الرئاسة التونسية،أعلنت الأحد الفارط ، إن الرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد وقعا اتفاق "شراكة استراتيجية وشاملة" بين تونس والاتحاد الأوروبي.