وطنية

هيئة المحامين تنتقد استسهال إحالة المحامين والصحفيين جزائيا

 عبّرت الهيئة الوطنية للمحامين عن رفضها المبدئي والقاطع المسلك الذي تنتهجه وزارة العدل والنيابة العمومية، القائم على استسهال تتبّع المحامين جزائيّا لأسباب تتّصل بأدائهم لمهامهم أو مواقفهم وأفكارهم السياسية، معربة عن قلقها من طريقة التعاطي مع الملفات التي تتعلّق بالمحامين الناشطين السياسيين وصحفيين ونقابيين، والتي شابتها إخلالات إجرائية جوهرية واتّسمت بالتسرّع في إصدار بطاقات الإيداع بالسجن دون الالتزام بزمن معقول للبتّ في ملفاتهم التي طال نشرها دون موجب قانوني ممّا يخلّ بحقّهم في محاكمة عادلة وبقرينة البراءة وبأنّ المبدأ هو حريّة الفرد.

وأكّد مجلس الهيئة المنعقد بصفة طارئة، 10 جانفي ،على خلفيّة إحالة المحامي بشير المنوبي الفرشيشي على قلم التحقيق وتفاقم الإحالات على التحقيق وتحجير السفر على عدد من المحامين بصفة متسرّعة وشبه آلية- رفضه الممارسات التي تستهدف حق الدفاع والتضييق على المحامين أثناء ممارستهم لمهامهم، ويعتبر أنّ حق الدفاع حق مكرّس لجميع المواطنين باختلاف مشاربهم الفكرية كرّسته المواثيق الدولية والدساتير المتعاقبة ولا يجوز المسّ به ولا يقبل الحدّ منه تحت أيّ ظرف.
وحمّل المجلس، في بيان له، وزارة العدل مسؤولية إصلاح أوضاع العمل بالمحاكم في غياب الحدّ الأدنى الضامن لحسن عمل المحامين والقضاة واطمئنان المتقاضين على حقوقهم لتردّي البنية التحتية للمحاكم وافتقارها لأبسط الضروريات ونقص الإطار البشري والقضائي، مذكّرا بأنّ الحركة القضائية لم تراع سدّ الشغورات في الخطط القضائية، وتأخّر فيها خاصة بالقطب الاقتصادي والمالي مما أثّر سلبا في جودة خدمات المرفق وفي وضع الحريات، وآل إلى بقاء مواطنين بحالة إيقاف دون محاكمة رغم انقضاء الآجال القانونية للإيقاف التحفّظي.