سجّل المركز التونسي المتوسطي خلال ملاحظته للدور الثاني من انتخابات المجالس المحلية ضعف مشاركة النساء بمراكز الاقتراع مقارنة بالدور الأول وارتفاع حالات العنف المسجلة في مراكز الاقتراع.
وكشفت مديرة البرامج في المركز أحلام القروي، خلال مؤتمر صحفي نظمته جمعيات مختصة في متابعة الشأن الانتخابي اليوم الاثنين 5 فيفري 2024، لتقديم تقارير حول ملاحظتها لمختلف مراحل الانتخابات المحلية في دورها الثاني، أن نسبة الإقبال كانت أعلى بشكل طفيف في المناطق الريفية الضيقة مبررة ذلك بطابع الانتخابات المحلية التي تدعم التضامن المبني على العلاقات العائلية و''العروشيّة''، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
كما سجل المركز ضعف تمثيلية النساء باعتبارهن رئيسات مركز اقتراع مقارنة بتمثيلية الرجال حيث بلغت نسبة تمثيلها رئيسة مركز 13.4% من مجموع المراكز التي تمت ملاحظتها كما بلغت نسبة النساء من أعوان مراكز الاقتراع 63%، إضافة إلى رصد مغادرة عدد من النساء مراكز الاقتراع دون الإدلاء بأصواتهن نظرا إلى غياب أسمائهن في السجل الانتخابي نتيجة تغيير مراكز اقتراعهن دون علمهن أو لعدم تمكنهن من معرفة مكتب الاقتراع.
ولفتت القروي إلى أن ملاحظي المركز رصدوا ارتفاعا لحالات العنف في مراكز الاقتراع والتي بلغت حد الاعتداء على رئيسة هيئة فرعية، كما سجلوا اضطرابا وسوء تنظيم في صفوف الناخبين والناخبات جراء دمج مركزي اقتراع في مركز واحد في معتمدية جربة من ولاية مدنين، إلى جانب رصد نقل جماعي للنساء أمام مراكز الاقتراع عن طريق جرارات وحافلات وسيارات نقل فردي.
وانتقدت تعمد بعض رؤساء المراكز منع عدد من ملاحظي المرصد من القيام بمهامهم مشيرة إلى تسجيل تجاوزات على غرار محاولات لدخول أشخاص حاملين لصفة عائلية إلى مكاتب الاقتراع مع الناخبات ورصد تواصل الحملات الانتخابية في محيط عدد من مراكز الاقتراع وحالات تأثير وتوجيه للنساء خارج مراكز الاقتراع.
وأوصى المركز بتكثيف برامج تكوين الرؤساء وأعضاء مكاتب الاقتراع خاصة في محور العلاقة مع ملاحظي المجتمع المدني وتدعيم حضور النساء رئيسات مراكز اقتراع وإطلاق حملات إعلامية لتوعية المواطنين بشأن مواقع مراكز الاقتراع وطرق الوصول إليها إضافة إلى تحيين السجل الانتخابي وضبط قائمات الناخبين بمراكز الاقتراع بكل دقة.
كما أكد أهمية التناصف قيمة أساسية وضمان تطبيقها في جميع جوانب الحياة السياسية ومراجعة القوانين والمراسيم التي قد تكون عائقًا أمام مشاركة النساء في الحياة السياسية والعمل على إزالة هذه العقبات، داعيا إلى تبني سياسات وتوجهات تعزز المساواة في الفرص والحقوق بين الجنسين في مجالات الترشح وتنمّي مكتسبات المرأة.
وبيّن ضرورة تعزيز الوعي السياسي عبر تصميم حملات توعية مستهدفة شرائح معينة من الناخبين، مع التركيز على توجيه رسائل تتعلق بأهمية مشاركتهم في صنع القرار الديمقراطي وضمان شفافية العمليات الانتخابية وتحسين أنظمة الرصد والإبلاغ عن حالات الخرق لضمان سرعة الاستجابة وإجراء تقييم دوري للعمليات الانتخابية للتأكد من تحقيق أقصى درجات الشفافية والنزاهة.