أفاد الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية، مهدي الدريدي، إنّ وضعية الصيدلية المركزية التونسية ''غير المريحة لكنّها ليست كارثية''، مشدّدا على أنّ الوضعية خانقة لكنها لا ترتقي إلى مستوى الأزمة.
و أوضح الدريدي ، أنّ الصيدلية المركزية هيكل يعمل وفق ضوابط، ولا يعاني من مشكل حوكمة وأنّ الإشكال الوحيد هو ''الموازنات المالية'' بسبب الديون الضخمة المتخلّدة بذمة الحُرفاء ومنذ سنوات مشيرا الى أنّ الآجال التعاقدية للصيدلية المركزية، لتسديد مستحقات المخابر هي 180 يوما، ''لكن الآجال اليوم أصبحت تتراوح بين 270 و300 يوم، قائلا إنّ ''المخابر التي نتعامل معها متفهّمة''.
وأشار مهدي الدريدي إلى أنّ ''توفير الدواء مرتبط بمدى سداد الديون، ما يضطر الصيدلية المركزية إلى وضع جدول لتوفير الأدوية، حيث يتمّ وضع المستشفيات في صدارة قائمة هذه الجداول''، حسب تصريحه لموزاييك .
و أبرز المتحدث ، أنّ ''70% من أدوية المستشفيات مستوردة و70% من الأدوية في الصيدليات الخاصّة مصنوعة محليّا، وأنّ توفير أدوية المستشفيات أهم بالنسبة إلينا''مشددا على أنهم يعملون على توفير كلّ الأدوية الحياتية وحتّى الأدوية التي ليست لديها قيمة علاجية كبيرة.
وكشف مدير عام الصيدلية المركزية، أنّ الديون المتخلّدة بذمة الصناديق الاجتماعية انخفضت بصفة كبيرة ووصلت إلى حدود صفر مليم. كما قامت الدولة بتوفير بـ200 مليون دينار لفائدة الصيدلية المركزية في قانون المالية 2024.
و في نفس السياق، قال الدريدي إنّهم في تواصل مستمر مع المستشفيات لتذكيرها بضرورة سداد الديون المستحقة لفائدة الصيدلية المركزية، مبيّنا أنّ ''الحلول يجب أن تكون هيكلية لا وقتية وهي ممكنة''.