قال مسؤول أمني محلي لوكالة أنباء (شينخوا) إن طائرات حربية سعودية نفذت في وقت مبكر من صباح اليوم (الأربعاء) سلسلة من الغارات الجوية على مناطق بمحافظة الضالع جنوب اليمن استهدفت مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الغارات قد استهدفت منطقتي زند وزبيد السكنيتين بمحافظة الضالع، مسقط رأس الزبيدي، واصفا الغارات بأنها مكثفة، حيث بلغ عددها قرابة 14 غارة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أن الطائرات الحربية السعودية ما تزال تنفذ تحليقات مكثفة وعلى ارتفاعات منخفضة فوق عدد من مديريات محافظة الضالع ومناطق مجاورة أخرى.
وأكد سكان محليون لوكالة (شينخوا) أن الانفجارات كانت متتالية وقوية، مشيرين إلى أن "منزلين سكنيين تعرضا لإصابات مباشرة جراء الغارات"، ما أسفر عن سقوط ضحايا، دون توفر أرقام رسمية على الفور.
وتزامنت الغارات مع تقارير إعلامية محلية أفادت بأن الزبيدي غادر موقعه المعروف في مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، ولم يستقل رحلة كانت مقررة إلى السعودية، حيث كان من المتوقع أن يشارك في مباحثات بشأن القضية الجنوبية، وانتقل بدلا من ذلك إلى وجهة غير معلومة.
وأثار غيابه حالة من الغموض بشأن مصير المحادثات المرتقبة، والتي كان من المفترض أن تكون محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة ومعالجة الخلافات بين القوى الجنوبية والحكومة اليمنية المقيمة بالرياض.
وقال مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي، ومقره عدن، لوكالة أنباء (شينخوا)، مع طلبه عدم ذكر اسمه، إن "الزبيدي لم يكن راغبا في السفر في ظل الظروف الراهنة"، مشيرا إلى ضغوط قوية ومهلة زمنية فرضتها السلطات السعودية.
وأضاف أن الزبيدي سعى إلى ترتيبات سفر بديلة، بما في ذلك استخدام طائرة خاصة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ما زاد من حالة الاستياء لديه.
وكانت غارات جوية وعمليات برية نفذها التحالف العربي بقيادة السعودية الأسبوع الماضي قد أجبرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، بعد أن سيطر عليهما بمساندة من القوات الحكومية المدعومة من السعودية خلال شهر ديسمبر الماضي.
وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في 2017، ويسعى إلى حق تقرير المصير والاستقلال النهائي لجنوب اليمن. وبالرغم من انضمامه إلى التحالف العربي بقيادة السعودية واندماجه في مجلس القيادة الرئاسي اليمني 2022، يواصل المجلس الدفع باتجاه السيادة الجنوبية، ما يؤدي إلى خلافات متكررة بشأن تقاسم السلطة والسيطرة على الموارد.