اقتصاد

الستاغ : تقسيط فواتير الكهرباء يشمل أكثر من مليوني حريف

 كشف مدير الاستخلاص بالشركة التونسية للكهرباء والغاز الستاغ، فتحي الخلفاوي، أنّ المؤسسة شرعت منذ 22 ديسمبر 2025 في إتاحة آلية خلاص الفواتير بالتقسيط لفائدة حرفائها، على أن تتواصل هذه التسهيلات إلى غاية 31 مارس 2026.

وأوضح المسؤول أنّ إجراءات الدفع الميسّر ستُخصّص أساسًا للحرفاء المنزليين الذين لا يتجاوز استهلاكهم الشهري 400 كيلواط/ساعة، إضافة إلى عدد من المؤسسات الصغرى والمجامع المائية التي تواجه صعوبات مالية.
ووفق معطيات رسمية نشرتها الستاغ، استفاد أكثر من مليوني حريف من آلية التقسيط خلال الفترة الممتدة بين فيفري وجوان 2025، أي ما يعادل 30 بالمائة من إجمالي حرفاء الشركة.
وأتاحت هذه الآلية استخلاص ما يفوق 800 مليون دينار من الديون المتخلدة.
وتحتل فواتير الكهرباء مكانة متقدمة ضمن نفقات الأسر التونسية، إذ تُبرز بيانات المعهد الوطني للإحصاء أنّ كلفة السكن، التي تشمل فواتير الكهرباء، تمثل أكثر من 23 بالمائة من إجمالي نفقات الأسر، لتأتي في المرتبة الثانية بعد نفقات التغذية والمشروبات غير الكحولية.
وفي السياق ذاته، أظهر مسح بعنوان استهلاك الطاقة في المنازل وقطاع الخدمات في تونس، نشرته الستاغ سنة 2023، أنّ أعلى نسب استهلاك الطاقة المنزلية تُوجَّه إلى الطهي بنسبة 28 بالمائة، تليها التدفئة وتسخين المياه بنسبة 21 بالمائة، ثم الثلاجات بنسبة 11 بالمائة، في حين تستهلك أجهزة التلفزيون 6 بالمائة، والتكييف 5 بالمائة، والإضاءة 4 بالمائة، وفق ما أورده موقع تونس الرقمية نقلًا عن الستاغ.
وأبرزت آليات تقسيط الفواتير التي تعتمدها الستاغ ضمن استراتيجيتها التجارية نتائج إيجابية على أكثر من مستوى، إذ أسهمت من جهة في التخفيف من ضغط الفواتير المتراكمة على العائلات والمؤسسات الصغرى، ومن جهة أخرى عزّزت استخلاص ديون هامة لفائدة الشركة.
كما تعكس حجم الديون غير المستخلصة لدى الشركة مرحلة متقدمة من تعثر عدد من الأسر في الإيفاء بالتزاماتها، ما يدفع المؤسسة إلى اعتماد جدولة دورية للديون لتحسين نسب الاستخلاص.
وساهمت عدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية والارتفاع القياسي لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، في زيادة غير مسبوقة في استهلاك الكهرباء، وهو ما يؤدي إلى تضخم الفواتير ودخول عائلات عديدة في دوامة الاستدانة وعدم القدرة على السداد، خاصة في ظل اعتماد تسعيرة تصاعدية مرتبطة بمستويات الاستهلاك.
وتفاقم الفواتير المتراكمة نسبة مديونية الأسر التي تلجأ إلى القروض لسداد المتأخرات، لذلك فإنّ تقسيط الدفع مباشرة عبر الستاغ يجنّب العائلات تحمّل أعباء مالية إضافية ناتجة عن كلفة الاقتراض.