اقتصاد

آرام بلحاج: تحسن نسبي للاقتصاد التونسي في 2025

 اعتبر الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي آرام بالحاج أن سنة 2025 شهدت تحسنًا نسبيًا في الاقتصاد التونسي مقارنة بعام 2024، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا التحسن يبقى دون مستوى التعافي الحقيقي المطلوب.

وأوضح بالحاج في حوار مع إذاعة إكسبريس أن سنة 2025 شهدت وتيرة نمو اقتصادي أفضل، وتراجع نسق ارتفاع الأسعار، إلى جانب تحسن محدود في المالية العمومية، مشيرًا إلى أن هذا التحسن النسبي جاء نتيجة عدة عوامل من بينها ارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج، تحسن الموسم السياحي، الأداء الجيد للقطاع الفلاحي نسبيًا، وتسديد جزء من الديون الخارجية، ما انعكس إيجابًا على مؤشرات المديونية.
ورغم ذلك، شدد الخبير على أن تسجيل نسبة نمو تقارب 2.6% لا يوازي التعافي الاقتصادي الحقيقي، مؤكدًا أن التحديات العميقة التي تواجه الاقتصاد التونسي ما تزال قائمة، ومن أبرزها البطالة، تدهور القدرة الشرائية، ارتفاع نسب الفقر، واختلالات المالية العمومية والنظام الجبائي. وأضاف بالحاج أن أي حديث عن انتعاش اقتصادي فعلي يبقى غير دقيق ما لم تصل نسبة النمو إلى 4.5% على الأقل.
وعلى صعيد آخر، علق الخبير على الافتراضات المعتمدة في قانون المالية التي تراهن على بلوغ نسبة نمو تفوق 3%، معتبرًا أن هذه التقديرات متفائلة أكثر من اللازم بسبب غياب المقومات الهيكلية اللازمة لتحقيق نمو مرتفع ومستدام. وأشار إلى أن التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية حول نمو الاقتصاد التونسي في 2026 لا تتجاوز في أفضل الحالات 3.3%.
وتطرق بالحاج أيضًا إلى تراجع نسبة التضخم إلى حدود 5.3%، لكنه أوضح أن هذا الانخفاض لا ينعكس على مستوى المعيشة الفعلي للمواطنين. ودعا في هذا السياق إلى مراجعة سلة الاستهلاك، التي أصبح القيام بها ضرورة ملحة لأنها تشكل الأساس الذي تُبنى عليه مؤشرات التضخم والقدرة الشرائية.