اقتصاد

تونس : مستحقات الصيدليات لدى ''الكنام'' تتجاوز 200 مليون دينار

 تجاوزت الديون المتخلّدة بذمّة الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" لفائدة الصيدليات الخاصة عتبة 200 مليون دينار، في ظل تأخير في خلاص المستحقات بلغ 185 يومًا، وفق ما أفصح عنه، اليوم الخميس 8 جانفي 2026، رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة محمد زبير قيقة

وأوضح قيقة، في تصريح إعلامي، أنّ هذا التعطّل في السداد وتراكم الديون المستحقة لدى "الكنام" أثّرا بشكل مباشر في نشاط الصيادلة وانعكسا سلبًا على توفّر الأدوية.
ونبّه رئيس النقابة إلى أنّ القطاع يعيش وضعًا حرجًا يهدّد استمراريته، متحدثًا عن خلل هيكلي عميق، ومحمّلًا مختلف الأطراف مسؤولية إنقاذ قطاع الصيدلة قبل فوات الأوان.
كما أكد قيقة استعداد الهيكل النقابي وانفتاحه على كل مسار جاد ومسؤول يقوم على آلية تعامل جديدة تضمن حقوق جميع المتدخلين.
وكانت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة قد عبّرت، في بيان صادر عنها يوم الاثنين 5 جانفي 2026 عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، عن استعدادها للانخراط في "أي مسار جدي ومسؤول يضمن استئناف العلاقة التعاقدية بين الصيادلة والصندوق الوطني للتأمين على المرض".
وشددت النقابة على أنّ الاتفاقية المنظمة لعلاقتها بـ "الكنام" انتهت يوم 31 ديسمبر 2025، مؤكدة أنّها "لم تختر إنهاء العلاقة بل فُرض عليها ذلك".
وعزت هذا الوضع إلى ما وصفته بـ "غياب القرار وغياب الإصلاح، واستمرار سياسة الهروب إلى الأمام".
وجدّدت في ختام بيانها التأكيد على الانفتاح على أي مسار مسؤول يضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، ويعيد الاعتبار لمهنة الصيدلة، ويكفل حق التونسيين في النفاذ الآمن والدائم والعادل إلى الدواء.