تعيش الساحة الرياضية التونسية على وقع ترقّب كبير بخصوص هوية المدرب القادم لمنتخب كرة القدم، وذلك بعد أقل من خمسة أيام على إقالة سامي الطرابلسي وكامل طاقمه الفني من الإشراف على نسور قرطاج.
وأفادت مصادر متطابقة بأن ملفات أكثر من 8 مدربين، نصفهم من الأجانب، توجد على طاولة مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم، في وقت يبقى فيه موقف وزارة الرياضة عنصرًا حاسمًا في اختيار المدرب الذي سيقود المنتخب في تصفيات ومنافسات كأس العالم 2026.
ووفق المصادر ذاتها، دخل اسم المدرب الفرنسي فرانك هايس، المدرب السابق لناديي نيس ولانس، بقوة سباق خلافة سامي الطرابلسي، حيث سيكون ضمن قائمة مختصرة تضم ثلاثة أسماء فقط، سيتم الاختيار من بينها عقب الاجتماع المنتظر مع وزارة الرياضة صباح اليوم الجمعة 9 جانفي 2026.
وأضافت أن هايس (54 عامًا) تلقى اتصالات من مسؤول بارز بالجامعة التونسية لكرة القدم، وأبدى استعدادًا مبدئيًا لتولي قيادة نسور قرطاج، غير أنه طرح شروطًا مالية قد تعقّد إتمام الصفقة.
وتتجه المفاوضات، حسب نفس المصادر، نحو اتفاق أولي بين الجامعة والمدرب الفرنسي، إلا أن المصادقة النهائية تبقى رهينة موافقة وزارة الرياضة، التي تُعدّ طرفًا أساسيًا في التعاقد باعتبارها الجهة المتكفلة برواتب الجهاز الفني من ميزانية الدولة.
ورغم تأكيد بعض التقارير بلوغ اتفاق مبدئي، فإن توقيع العقد لن يتم إلا بعد موافقة الوزارة على الالتزامات المالية، في ظل وجود سقف محدد لأجور مدربي المنتخب الوطني.
ويملك "فرانك هايس" تجربة معتبرة في الدوري الفرنسي، حيث قاد نادي لانس لتحقيق وصافة “الليغ 1” والمشاركة في دوري أبطال أوروبا، قبل انتقاله إلى تدريب نيس. وكان قد قدّم استقالته من تدريب الفريق في ديسمبر الماضي عقب تراجع النتائج وأحداث شغب شهدها محيط النادي.
يُشار إلى أن راتب هايس الشهري في تجربته مع نيس قُدّر بنحو 200 ألف يورو، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجامعة التونسية مهمة صعبة في ظل القيود المالية المفروضة.