وطنية

الإفراج عن الصحفية التونسية شذى الحاج مبارك

أقرّت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة تثبيت الحكم الابتدائي الصادر في حق جميع المتهمين في قضية إنستالينغو، باستثناء الصحفية شذى بن الحاج مبارك، إذ تقرّر تعديل الحكم الصادر في شأنها عبر التخفيض في مدة العقوبة السجنية من خمس سنوات إلى عامين، مع تمتيعها بتأجيل تنفيذ العقاب طبقًا لأحكام القانون.

وأوضح المصدر ذاته أنه تم التصريح بعدم سماع الدعوى في حقها بخصوص تهم تتعلق بالسعي إلى تغيير هيئة الدولة، وحمل السكان على الاقتتال وإحداث الفوضى والقتل والنهب داخل التراب التونسي، مع الإبقاء على مبدأ الإدانة بخصوص ملف الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، بعد اعتبار تهمة نسبة فعل خطير إلى رئيس الدولة متلازمة معها، مع تعديل العقوبة إلى عامين سجنًا.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف قد قررت، خلال جلسة عقدت أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في القضية إلى الأسبوع الماضي لتمكين هيئة الدفاع من المرافعة، وذلك عقب استنطاق المتهمين الذين حضروا الجلسة.

وتشمل هذه القضية سياسيين ورجال أعمال وأمنيين وصحفيين ومدونين، وُجهت إليهم تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وتغيير هيئة الدولة، ونسبة أفعال خطيرة إلى رئيس الجمهورية، إضافة إلى التحريض على المواجهة بالسلاح، وإثارة الفوضى والقتل والسلب، والتخطيط لاعتداءات تستهدف أمن الدولة الداخلي.

يُذكر أن الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت في شهر فيفري 2025 أحكامًا بالسجن في حق جميع المتهمين في ما عُرف بقضية إنستالينغو، تراوحت مدتها بين خمس سنوات وأربع وخمسين سنة سجنًا.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة إنستالينغو تنشط في مجال صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، وكانت تتخذ من القلعة الكبرى بولاية سوسة مقرًا لها، قبل أن تتم مداهمة مقرها يوم 10 سبتمبر 2021، على خلفية معلومات تفيد بالاشتباه في تورطها في قضايا تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة، وتبييض الأموال، والإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، أطلقت عائلة شذى الحاج مبارك، الأربعاء الماضي، نداء استغاثة، مؤكدة أن ابنتها تعاني من ورمين خبيثين على مستوى البطن والصدر. كما أفادت العائلة بتعرض شذى إلى اعتداء جسدي داخل السجن المدني بالمسعدين من قبل سجينة حق عام، ما تسبب لها في إصابة خطيرة على مستوى اليد، مشيرة إلى أن إدارة السجن تجاهلت حالتها الصحية ومنعتها من العلاج رغم خطورة الإصابة وما رافقها من آلام ومضاعفات.

وأضافت العائلة أن هذا التجاهل دفع شذى إلى الدخول في إضرابات عن الطعام للمطالبة بحقها في العلاج ومقابلة الطبيب، معتبرة ما حصل انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

ويُشار إلى أن الصحفية شذى الحاج مبارك كانت قد حُكمت ابتدائيًا بخمس سنوات سجن في قضية إنستالينغو.