وطنية

رمضان : تنظيم مرور الشاحنات الثقيلة في المدن الكبرى

 أوضح العميد شمس الدين العدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، أن تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة داخل المدن لا يخضع لقانون واحد فقط، بل لجملة من القرارات والترتيبات المشتركة بين السلطات الجهوية، خصوصًا في ولايات تونس الكبرى الأربع، إضافة إلى ولاية صفاقس التي تخضع لقرار بلدي خاص.

وبيّن العميد، في تصريح لإذاعة اكسبراس يوم الثلاثاء 17 فيفري، أن هناك توقيتين لتنظيم مرور الشاحنات الثقيلة:
التوقيت العادي: يمنع مرور الشاحنات من الساعة 6 صباحًا إلى 9 صباحًا، ومن 4:30 عصرًا إلى 7:30 مساءً-
التوقيت الاستثنائي خلال رمضان: يمنع مرور الشاحنات من الساعة 6 صباحًا إلى 9 صباحًا، ومن 1:30 ظهرًا إلى 4:30 عصرًا-
وأكد العميد أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من الاكتظاظ المروري، تقليص نسب الحوادث، وتحسين السلامة المرورية داخل المدن الكبرى.
وشدد على أن الشاحنات الثقيلة تلعب دورًا أساسيًا في الدورة الاقتصادية من خلال تزويد الأسواق بالمواد الأساسية، لكن سلامة المواطنين تبقى الأولوية القصوى، وهو ما دفع السلطات إلى تنظيم مرور هذه العربات خلال أوقات الذروة.
وأشار العميد أيضًا إلى أن سائقي الشاحنات معرضون للإرهاق أكثر من غيرهم، ما يزيد من خطورة الحوادث، مشيرًا إلى أن القانون يحدد مدة السياقة القصوى بـ 9 ساعات خلال 24 ساعة، مقسمة على فترتين لا تتجاوز كل واحدة منهما 4 ساعات ونصف متواصلة.
وأوضح أن هذه الإجراءات مدعومة بعدة نصوص قانونية، منها مجلة الطرقات، القوانين المنظمة لنقل المواد الخطرة، والأوامر المتعلقة بضبط مدة السياقة والراحة والسرعة.
كما دعا العميد سائقي الشاحنات إلى إجراء فحص شامل للعربة قبل كل رحلة يشمل العجلات والزيوت والفرامل وجميع الأجزاء الظاهرة، بالإضافة إلى ضبط جهاز "الكرونو تاكوغراف" وأخذ قسط كافٍ من الراحة لضمان الجاهزية البدنية والعقلية للسائق.
وختم العميد بالقول إن تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة ليس إجراء عقابيًا، بل خيار استراتيجي لحماية الأرواح، تحسين انسيابية المرور، والحفاظ على الدور الاقتصادي الحيوي لهذا القطاع، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون، احترام فترات الراحة، والفحص الدوري للعربات هي مفاتيح أساسية للحد من الحوادث وضمان السلامة على الطرقات.