ثقافة و فن

شهر التراث في دورته الـ35 يحتفي بالذاكرة والهويّة المعمارية في تونس

 تحت شعار "التراث وفن العمارة"، تنتظم هذه السنة فعاليات الدورة الـ35 من شهر التراث، الممتد من 18 أفريل إلى 18 ماي، بإشراف وزارة الشؤون الثقافية، في موعد سنوي يهدف إلى إبراز ثراء المخزون الثقافي والمعماري التونسي.

وتنطلق الاحتفالات الجهوية من ولاية سليانة، وتحديدًا من مركز التربصات والاصطياف والتخييم بعين بوسعدية، بتنظيم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمركب الثقافي ودار الثقافة بسليانة.
وبحسب بلاغ الوزارة، يسلّط هذا الموعد الضوء على ثراء التراث المعماري بالجهة من خلال برنامج متنوع يجمع بين الورشات التكوينية والمعارض التوثيقية التي تعكس الخصوصيات المعمارية المحلية، إلى جانب ندوة فكرية حول دور العمارة في دعم التنمية المستدامة، فضلًا عن زيارات ميدانية وعروض فنية تراثية، في احتفاء يمزج بين الذاكرة والإبداع ويعيد الاعتبار لفن العمارة كأحد ركائز الهوية الثقافية.
وأكد نص البلاغ أن “شهر التراث هو موعد يتجدد فيه اللقاء مع التراث، حيث تُروى الحكايات عبر الحجر وتنبض الذاكرة في تفاصيل المكان”.
ويتضمن برنامج الافتتاح الجهوي بسليانة جولة ميدانية إلى دشرة بلوطة وقرية عين بوسعدية للاطلاع على أبرز المعالم المحلية، تليها فقرات موسيقية على آلة الساكسوفون للفنان مكرم السويعي، إلى جانب افتتاح مجموعة من المعارض المتنوعة.
ومن أبرزها: معرض للصور الفوتوغرافية حول التراث المعماري والطبيعي، ومعرض مجسمات معمارية تعكس تطور الهندسة من التقليدي إلى الحديث والمستقبلي، ومعرض من إنجاز المعهد العالي للفنون والحرف بسليانة حول الهندسة الداخلية وفنون العمارة، إضافة إلى معرض للفن التشكيلي حول العمارة التونسية من تنظيم اتحاد الفنانين التشكيليين، ومعرض للمفروشات والديكور من تنظيم مندوبية الصناعات التقليدية.
كما يشهد البرنامج تنظيم ورشات تطبيقية في البناء التقليدي بالطين والحجارة، والقولبة، والمجسمات، والزخرفة المعمارية، والرسم والتخطيط المعماري، إضافة إلى ورشات موجهة للأطفال في الرسم والتصوير الفوتوغرافي.
ويتخلل الحدث أيضًا ندوة فكرية بعنوان: "تثمين العمارة المحلية بعين بوسعدية ودورها في التنمية المستدامة"، بمشاركة عدد من المختصين، من بينهم المهندسة أصالة القيطوني حول "العمارة المحلية: الواقع والآفاق"، ومحافظ التراث زياد العبيدلي حول "الخصوصية المعمارية بعين بوسعدية"، والمندوب الجهوي للسياحة مراد عبد اللاوي حول "العمارة الريفية والتنمية المحلية".
ويُختتم هذا اليوم بعرض موسيقي تراثي بعنوان "هطايا لرعاة جبل سمامة" للفنان عدنان الهلالي، في أجواء تحتفي بالهوية وتربط بين الفن والذاكرة والفضاء المعماري.